453

بعزم كحد السيف والسيف دونه ... رددت به الملك الذي أنت قاهره وكتب القاضي ركن الدين مسعود بن عمرو العنسي - رحمه الله - إلى خواص الإمام /279/ فسألهم(1) بأبيات طالعها:

بحق ذمام عهدكم وعهدي ... وحرمة صحبتي كيف الإمام

ألا كيف الذي تهوى الرواسي ... لدعوته وتنصدع السلام

وكيف(2) يد كمثل يمين عيسى ... إذا مسحت أزيل بها السقام

ظللت وقد أتاني العلم أخفى ... تردني عبرتي ولها انسجام

وبت على الفراش كأن جنبي ... تعرض دون مضجعه السهام

يوافيني السها(3) فأقول مهلا ... ترفق بي فإني لا أنام

أأنسى أنعم المهدي عندي ... فأنكرها إذا يئس الذمام

ألا تبت يمين فتى ترامت ... به من أرض بغداد الأكام

أراد السوء بالإسلام كفرا ... وطغيانا فعاجله(4) انتقام

كما فعل ابن ملجم في علي ... وأخر عن خليفتنا الحمام(5)

ومن الناظمين للتهاني الإمام المنصور بالله الحسن بن بدر الدين، وكان إذ ذاك أيام سيادته لكنه الغرة الشادخة في العترة فقال:

راموك والله رام دون ما طلبوا ... وكيف يفرق شمل وهو جامعه

عوائد لك تجري في كفالته ... لا يجبر الله عظما أنت صادعه

كم قبل ذلك من فتق منيت به ... والله من حيث يخفى عنك راقعه

ضاقت جوانبه واستد مخرجه ... وأنت فيه رحيب الصدر واسعه

ردا إليه وتسليما لقدرته ... فيما يحاوله أو ما يدافعه

ولما وصل هذا الشعر النبيل من هذا الرجل النبيل أمر الإمام من يجوب(6) عليه فقال بعضهم:

أهلا بطالع ما قد سر طالعه ... طرس(7) من الشرف العالي يطالعه

أهلا بروضة لفظ جاد زخرفها ... (شابوب) صنعة من حلت ضائعه

شمل المسرة والسلوان مجتمع ... عندي ومسطور سيف الدين جامعه أهدى لنا طبقا من كاغد(1) وبه ... من طيب الكلم الممنوع يانعه(2)

Sayfa 507