338

وحكي عنه أنه مر بشريف سكران قد تضمخ بقيئه أو بوله، وهو ملقى في شارع من شوارع صنعاء، فلما رآه حزن لذلك ورأى بهداية الله وتثبيته أن أخذ قناعه فمده ووضع فيه الشريف، ثم لفه به واستعان بمن يحمله إلى منزله - أعني منزل الشريف - فقرع الباب، فأجابت امرأته فأمرها بالفتح وأن تنحى من البيت(1)، ففعلت، ثم دخل فألقاه في جانب وأمرها بإغلاق الباب حتى يفيق، فلما أفاق أخبرته امرأته ولامته أشد اللوم، وقالت: يراك الطبري على هذه الحال، فاستحيا كثيرا، وندم ندامة كبيرة، وتاب توبة نصوحا، ثم اعتزل الناس بعد صحبته لأبي الحسين مدة، وسكن في عزلته بدار الشريف ما بين حدين(2) والحمراء(3) أقرب إلى محاذاة الحمراء على غيل ابن برمك(4) تعرف بدار الشريف - رحمه الله -.

Sayfa 374