306

ولسوف يبلغنا هوى سلمى له ... وسؤالها عنه مع الحجاج

للفضل أهل يعرفون بوسمه ... والروح يحفظه دم الأوداج

يا شمس دين الله يا بن محمد ... يا خير محجاج وخير محاجي

يا من حوى العلم الشريف ومن سما ... ببراعة وفصاحة وأحاجي

ومن الذي في الحلم يسبق أحنفا ... وله لسان بلاغة العجاج(1)

وإذا دجا الديجور بات ملازما

... محرابه جنح الظلام الداجي

لتنسك وتعبد وتهجد

... وتلاوة من قلب عبد ناجي

يا من يقابل ضيفه ببشاشة ... عن نور وجه واضح وهاج

إني لمحتار البديهة باهت ... ماذا أقول وكيف عنه أحاجي

أأكون بالفوز العظيم مهنئا ... لك يا سما ملجا اللهيف اللاجي

أم أمنح الفوز الهني ليحبني(2) ... بالاعتراف مخاطبا ومناجي

لا بل أهنيه بأنك زرته ... شرفا فعاج الفوز خير معاج

لما رجعت عقيب حج نلته ... متتوجا عنه بأعظم تاج

أما الهني(3) فلكل أخوتك الأولى ... نعموا بقربك حين جئت مناج

سروا بذاك فهاهم في لذة ... مزجت من العليا بخير مزاج

يحيى وصالح والفتى ابراهيمهم ... في الفضل فتاحون كل رتاج

قد تمم الخلاق جمعك شملهم ... بالقرب في (الاغلاس) والإدلاج

لا زلتم في نعمة وسعادة

... ما عج في الفلوات ركب (نعاج)

ثم الصلاة على الذي لو زرته ... للقاك في الأولاد والأزواج

فأجابه صنوه صارم الدين إبراهيم بن محمد بن يحيى بن أحمد بن حنش الماضي ذكره - رحمه الله -:

كشف الهموم بصنعة وعلاج ... طرس(4) حكته فرائد المواج

ما إن يقاس به أزاهير الربا ... من بعد غيث هامر ثجاج

وكأن لذته وطعم مذاقه ... عسل مصفى لم يشب بمزاج

/189/

وأريجه كالمسك فض ختامه ... عطر فنفحته بكل فجاج

بهر العقول فما يطاق لوصفه ... بل يعجم الفصحا بغير حجاج لو أن كعبا كان شاهد نظمه ... لغدا جزيل الصمت غير ساحي(1)

Sayfa 339