إن لم يبلغها الحجيج فلا رموا ... بالجمرتين ولا سقوا من زمزم بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله، كتابي إليكما أيها الحبران الكاملان، و(1)الصدران الفاضلان، شيخا الإسلام الداعيان إلى الله وإلى أرباب الفضل، وولاة العقد والحل.. إلى قوله: ?سلام قولا من رب رحيم? (يس:58)، تحية من عند الله مباركة (طيبة)(2) تفيض بالخيرات أنوارها(3)، ويتوالى من ذي العرش حياؤها، وتضيء حنادس البعاد لآلئها. سلام على معاهد العلم وربوعه الذي طهر البر عراصها وأنديتها، وأزاح الدين الحنيف عن بشر التقوى ساحاتها وأفنيتها، وساد على دعائم الهدى سادات الورى ذراها وأبنيتها، بقرارة جيلان وديلمان، وذات الرسم الباقي الأثر الخالد من حديث الطوفان؛ فهناك حط الفضل رحله، وطنب رواقه، وألقى الفقه بعاعه(4) وأرخى عن عز إليه دقاقه. وإن أرضا كان الناصر للحق - عليه السلام - مرسي أوتادها، وضارب أسدادها، وخائض غمارها، ومعين فوارها، ومشكاة أنوارها، وناهج محجتها على واضحة ليلها كنهارها، لأرض محفوفة بفخامة خطرها، ونماء سعيها، وبجليل ذكرها، و(5)لا جرم أنه لأثر شامخ الشرفات، باذخ القذقات، راسخ القواعد والأساس، محكم القرائن والأمراس..
Sayfa 322