250

قلت: وأفادني حي السيد العابد علي بن لطف الله بن المطهر بن الإمام، وكان تأريخا جامعا؛ لأنه تعمر مع يقظته ومحاضرته لأهله، والكملة من الرجال، فتلقف عنه الأصحاب ملحا وفرائد كثيرة، فأفادني - رحمه الله - أن الدور الشامخة العالية العلالي الملوكية، كانت ستا وأربعين، فهدمتها (الأروام) حسدا لملوك العرب أن يكون لهم مثل ذلك كما فعلوا في دار السلطان عامر في (ثلا)(1).

أحمد بن علي الدواري(2) [ - بعد سنة 884 ه ]

القاضي العارف شمس الدين أحمد بن علي الدواري الهاجري - رحمه الله - كان عالما محققا مدرسا في صنعاء المحمية بالله تعالى في عام أربعة وثمانين وثمانمائة. قرأ عليه جمهور من الفضلاء منهم الفقيه يحيى بن محمد بن أحمد بن أبي الرجال - رحمهما الله تعالى - قرأ عليه صدر المفصل إلى التصريف والموشح، وكتاب الموطأ لمالك بن أنس الأصبحي. ومن شعر القاضي أحمد بن علي المذكور مقرضا للخبيصي شرح الحاجبية:

ألا حبذا شرح الخبيصي فإنه ... لشرح لتبيين الغوامض ضامن

حوى نكتا مروية عن أئمة ... لهم في بحار النحو خاضت سفائن

فلا تعرضن عن درسه متكاسلا ... ولاتسمعن من هو عن النصح راعن

وطوبى لمن شرح الموشح شغله ... ومن هو على شرح الموشح راحن(3)

ولعله - رحمه الله - شارح (المدخل في علم المعاني والبيان) تصنيف عضد الدين الأيجي، وكان فراغه من تسويده في أواخر شهر جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين وثمانمائة بالجراف قبلي مدينة صنعاء، وهو أحمد بن علي بن محمد بن علي بن محمد الدواري.

Sayfa 276