Matlac Budur
مطلع البدور ومجمع البحور
Türler
ولم لا وقد قاسى فراق أخي الذي ... فراق له جرح بطيب اللقاء يؤسى
أخو فطنة ما نالها هرمس ولا ... إياس ولا النظام حزرا ولا حدسا(1)
وهذا القدر كاف إذا المقصد التنبيه، وبينهما قصائد، هي للمعاني البديعة شباك ومصائد. وأما الأديب محمد بن لطف الله الخواجا - رحمه الله تعالى - فمما كتبه إلى السيد من صنعاء إلى كوكبان قصيدة يلغز فيها بذكر الغيل الذي خرج إلى الجراف من قريب سور صنعاء المحمية على يد مولانا العلامة عز الدين محمد بن الحسن بن أمير المؤمنين - سلام الله عليهم أجمعين -.
أولها:
فؤاد له في الظاعنين مسير ... وجسم بصنعا موثق وأسير
أأحبابنا إن فرق(2) الدهر بيننا ... وعاد صفاء العيش وهو كدير
/107/
وذبت اشتياقا للقا وصبابة ... وهاج بقلبي لوعة وزفير
فكم رمت أن أمضي إليكم مع الصبا ... فيمنعني دهري وتلك تسير
ومنها:
وقالوا أتبكي في أزال من الأسى ... وعنها جيوش النائبات تسير
فنحت وأسراب من الطير عكف ... وعبرت والريح السحاب تثير
وهل نافعي أن الرياض تدبجت ... وطال بها للساجعات هدير
وألبسها فصل الربيع بروده ... وفاح شذاها صندل(3) وعبير
وغنت على رقص الغصون حمامها
... وصفق فيها جدول وغدير
وللبعد في الأحشاء ما لو أقله ... الرواسي لنادى بالثبور ثبير
وفارقت مخدوما رعى الله عهده ... وداناه سعد مقبل وسرور
ومنها في المديح:
إذا زار روضا ذاويا حن جذعه ... كما اهتز تيها منبر وسرير
فنعماه عن أحمد مالك الندى ... يسلسل أخبار الندى ويدير
ألا يا بني يحيى الكرام علوتم ... على رتب ما طالهن (ثبير)(4)
ومنها في صفة النهر:
Sayfa 193