من الكُتَّاب، والمختار عند المتأخرين عدم كتابتها" اهـ (١).
ومن ذلك الواو في "نَصَبُو" من قول ابن الفارض (٢) في (الفائية):
كُلُّ البُدُورِ إِذَا تَبَدَّى مُقْبِلًا ... تَصْبُو إِليْهِ وكُلَّ قَدٍّ أَهْيَفِ (٣)
الثانية: الواو التي هى علامة الرفع في الأسماء الخمسة وجمع المذكر السالم وما ألحق به، كقولك (أَبُو الوَفَا ذُو مالٍ وأَخُو عِلْمٍ" و"مُتَقَدِّمُو العُلَماءِ هُمْ أُولو الفَضْلِ وذَوُو السَّبْقِ".
الثالثة: الواو التي لإِشْباع ضَمّة الميم، وتُسمَّى واو الصلة، كقوله تعالى: ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُو الْجَنَّةُ﴾ [الأعراف: ٤٣]. وكقول الإِمام كَرَّم الله وجهه:
سَبَقْتكُمُو إِلى الإِسْلامِ طَرًا ... صَغِيرًا ما بَلَغْتُ أَوَانَ حِلْمِى (٤)
وكقول الشاعر:
فأُقِسم أَن لَوِ التَقْينا وأَنتُمُو ... لَكَانَ لَكُمْ يَوْمٌ من الشَّرِّ مُظلِمُ (٥)
وكقول الآخر:
*وهُمُ الَذِينَ هُمُو هُمُو* (٦)
وكقول الكِندِىّ المتقدم الذي يمنُّ على قريش ويفتخر ببشر الذي علمهم
(١) لم أصل إليه في موضعه من شرح النووى.
(٢) تقدم التعريف بابن الفارض -ص (١٠٥).
(٣) ديوان ابن الفارض -ص ١٥٤ (طبع دار صادر، بيروت). وفيه (إِذا تجلَّى) بدل (إِذا تبدى). ومعنى أهيف: معتدل القوام.
(٤) البيت من بحر الوافر. ذكره القسطلانى في المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (في السيرة) ونسبه لعلي بن أبي طالب ﵁ جـ١ ص ٤٥.
(٥) البيت من بحر الطويل، وقائله المسيّب بن علس. انظر كتاب سيبويه جـ١ ص ٤٥٥ (هارون جـ٣ ص ١٠٧). وشرح المفصل لابن يعيش جـ٩ ص ٩٤، خزانة الأدب جـ٤ ص ٢٢٤، شرح الأشمونى جـ١ ص ٢٨٦.
(٦) من بحر الطويل، وقائله أبو نواس. انظر شرح الأشمونى جـ١ ص ٢٤٨، ص ٢٣٨.