الوالدة والأولاد بقية تلك الليلة، في تلك السويعات اليسيرة القليلة إلى أن أذّن داعي الفلاح، ولمع الفجر بضيائه ولاح وسطع وجه المحجة وبان فتصدع الشمل حينئذٍ وبان:
قالوا الرحيلَ وما تملّت باللقا ... عيني ولا امتلأت بغير مدامعي
فتيّقَنَتْ روحي بأن مقالهم ... أن يصدق الحادي أشدَّ مصارع
فيا لله ما ألفه الصباح من عوائد الفراق وما أثره في الأكباد من الانفلاق، وقلت:
أقولُ للصبحِ حين أجْرَى ... عوائدًا منه بالفراقِ
لا أشكر السعي منكَ حتى ... تكون لي رائدَ التلاقِ
ولما بلغ مولانا المقر الكريم، شيخ المسلمين السيد عبد الرحيم هذان البيتان، أنشدني لنفسه في هذا الشأن قوله:
1 / 27
الخروج من دمشق
بعلبك
حمص
حماة
حلب
ذكر إرجاع ابن الفرفور وما حدث بعد ذلك من الأمور
أدنة
قونية
القسطنطينية
ذكر الرحلة الأزنكمودية
ذكر العود إلى القسطنطينية وما جرى بعد ذلك من الأمور المرضية
ذكر الرجوع الى الوطن والأوبة بعد طول مدة هذه الغيبة