935

Matalic Anwar

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Soruşturmacı

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Yayıncı

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1433 AH

Yayın Yeri

دولة قطر

وقوله في الرحم: "أَخَذَتْ بِحَقْوَيِ الرَّحْمَنِ" (١) قلنا: إن الحقو مشد الإزار، ومن شأن المحتزم بحزمة العزيز والمستجير به أن يدفع إليه ثوبًا من ثيابه يحتزم به ويحتمي ممن يريده، ثم الإزار من (٢) أوكدِ ما يُحتَزَم به ويستجار؛ لأنه مما يحامي عليه الإنسان ويدفع عنه، حتى يقال: نمنعه مما نمنع منه أزرنا. وهي الأحقاء، وكأن المستجير ربما أخذ بطرف ثوب (٣) المستجار به، أو بطرف إزاره فلا يسلمه بحالٍ، فاستعير ذلك مجازًا للرحم، واستعاذتها بالله ﷿ من القطيعة؛ لما في ذلك من المبالغة والتأكيد والتقريب للمعقول بالمثال المحسوس المعتاد بينهم.
وقوله: "وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إلى حَقْوَيْهِ" (٤) أي: خصريه.
الاختلاف
قوله: "فَجَاءَ رَجُلَانِ يَحْتَقَّانِ" (٥) كما تقدم بالحاء، أي: يتطالبان ويتخاصمان في حق يتنازعانه، كذا الرواية المشهورة، (ووقع في مسلم) (٦): "يَخْتَصِمَانِ" (٧) ورواه بعض الرواة: "يَحْنَقَانِ" من

(١) رواه البخاري (٤٨٣٠)، وفيه: "بِحَقْو" على الإفراد من حديث أبي هريرة.
(٢) ساقطة من (د).
(٣) في (أ، د، ظ): (ثياب).
(٤) مسلم (٢٨٤٥/ ٣٣) من حديث سمرة بن جندب. و(٢٨٦٤) من حديث المقداد بن
الأسود.
(٥) مسلم (١١٦٧/ ٢١٧) من حديث أبي سعيد الخدري.
(٦) في (أ): (ورفع).
(٧) في (د، أ): (يتخاصمان)، وهي في مسلم (١١٦٧/ ٢١٧).

2 / 347