ولجمهورهم: "مَا يَسَعُهُنَّ" (١)، وعند الأصيلي وبعض نسخ أبي ذر: "مَا يَتَّسِعُهُنَّ" (٢) والأول هو الوجه.
وفي إسلام أبي ذر: "فَلَمَّا رَآهُ تَبِعَهُ" (٣) كذا لجمهورهم، وفي رواية الأصيلي: "أتَّبَعَهُ" وهي عندي أظهر هاهنا: أي: قال له: اتَّبعني، وهو أشبه بمساق الكلام؛ لقوله في باب زمزم: "فَقَالَ: انْطَلِقْ إِلَى المَنْزِلِ" (٤).
وفي حديث أبي هريرة: "وَمَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيَسْتَتْبِعَنِي" أي: ليقول لي: اتّبِعني إلى منزله ليطعمه، كذا للكافة، ولابن السكن هاهنا: "لِيُشْبِعَنِي" (٥) كذا له في الموضعين، والأول أشبه بسياق الكلام.
وفي حديث قتل الحيات: "وَبَتَّبِعَان ماَ في بُطُونٍ النّسَاءِ" (٦) قيل: صوابه: "يَبْتَغِيَانٍ"، وهذا قريب من الأول.
وفي قتل الكلاب: "فَتُتُبِّعَتْ في المَدِينَةِ" كذا للكافة، ولِلسّجْزِي: "فَنَنْبَعِثُ" (٧)، وعند الهوزني: "فَنبعَثُ" والصواب الأول.
(١) البخاري (٣٨١٦) من حديث عائشة.
(٢) اليونينية ٥/ ٣٨ أنها لأبي ذر عن الحموي والمستملي.
(٣) البخاري (٣٨٦١)، مسلم (٢٤٧٤) من حديث ابن عباس.
(٤) البخاري (٣٥٢٢، ٧٣٤٢).
(٥) البخاري (٦٤٥٢) عن أبي هريرة.
(٦) مسلم (٢٢٣٣/ ١٣٦) وفيه: "وَيَتَتَبَّعَانِ" بتائين.
(٧) مسلم (١٥٧٠/ ٤٥) من حديث ابن عمر.