417

Matalic Anwar

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Soruşturmacı

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Yayıncı

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1433 AH

Yayın Yeri

دولة قطر

وللعوض، وللبدل، ولتحسين الكلام.
فمن ذلك: "صَلَّى الصُّبْحَ بِغَبَشٍ" (١) أي (٢): في غبش، ومثل هذا: "وهْو بِمَكَّةَ" (٣)، و"بِالْمَدِينَةِ" (٤)، و"بِخَيْبَرَ" (٥)، و"بِالْجِعْرَانَةِ" (٦)، أي: فيها على رأي بعضهم.
وكقولهِ ﷺ: "أَكْثَرْتُ عَلَيْكُمْ بِالسِّواكِ" (٧) أي: في السواك. و"كنَّا نَتَحَدَّثُ بِحَجَّةِ الودَاعِ ولَا نَدْرِي مَا حَجَّةُ الودَاعِ" (٨) أي: في حجة الوداع، وكذلك هو عند الأصيلي.
ومثله: ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾ [مريم: ٤] أي: في، وقيل: من أجل دعائك.
وقوله: "فَلمْ أَزَلْ أَسْجُدُ بِهَا" (٩) أي: فيها، يعني في: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾ [الانشقاق: ١].
وقوله: "تُرِيدُ أَنْ تَجْعَلها بِي" (١٠) أي: تلزمني هذِه المسألة وتوليني درك فتياها، والهاء راجعة على الفتيا أو على القصة أو الكفارة فتكون بمعنى:

(١) البخاري (٩٤٧)، مسلم (١٣٦٥) عن أنس بن مالك.
(٢) تحرفت في (س) إلى: (أو).
(٣) "الموطأ" ١/ ٤٠٩، البخاري (١٦٢٦، ٢٢٣٦، ٤٢٩٦)، مسلم (١٥٨١).
(٤) "الموطأ" ١/ ١٠، البخاري (٥٤٣)، مسلم (٦٤١).
(٥) "الموطأ" ١/ ٢٨٣، البخاري (٢١١٦)، مسلم (١٥٩١).
(٦) البخاري (١٧٨٩)، مسلم (١٠٦٣).
(٧) البخاري (٨٨٨) بلفظ: "أَكْثَرْتُ عَلَيْكُمْ في السّوَاكِ".
(٨) البخاري (٤٤٠٢) عن ابن عمر.
(٩) البخاري (٧٦٦ - ٧٦٨)، مسلم (٥٧٨/ ١١٠) من حديث أبي هريرة.
(١٠) "الموطأ" ١/ ٣٢٣ عن يعلي بن منية.

1 / 420