1711

Matalic Anwar

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Soruşturmacı

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Yayıncı

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1433 AH

Yayın Yeri

دولة قطر

الحديث الآخر في حديث الخوارج: "فَنَزَّلَنِي زَيْدٌ مَنْزِلًا حَتَّى مَرَرْنَا بِالْقَنْطَرَةِ" (١) الأشبه أن يكون معناه: مرَّ بي منزلًا منزلًا.
قوله: "وَمَا نُزُلُ أَهْلِ الجَنَّةِ؟ " (٢) بضم النون والزاء، أي: ما طعامهم الذي ينزلون عليه لأول دخولهم، يقال: أعددت لفلان نزلًا.
وقوله: "حَتَّى نَزَلُوا بِمِنًى" (٣) أي: صاروا فيها أيام الحج، ولا يقال للحاج: نازلون، إلاَّ إذا كانوا بمنًى.
وقوله: "يَنْزِلُ رَبُّنَا كُلَّ لَيْلَةٍ" (٤) (قال ابن حبيب عن مالك: ينزل أمره.
واعترض على هذا بأن أمره نازل أبدًا، والفصل عنه بأنه في هذا الحديث مخصوص بما اقترب به من هذا القول "هَلْ مِنْ سَائِلٍ، هَلْ مِنْ دَاعٍ" الحديث، وأمره ينزل أبدًا لكن من غير هذه القرينة. وقيل: معنى: نزل ربنا: عبارة عن بسط رحمته وسرعة إجابته) (٥).

(١) مسلم (١٠٦٦/ ١٥٦) من قول سلمة بن كهيل بلفظ: "فَنَزَّلَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ مَنْزِلًا حَتَّى قَالَ: مَرَرْنَا عَلَى قَنْطَرَةٍ".
(٢) في "المشارق" ٢/ ٩: (ما نزلهم). وهو ما رواه عبد الرزاق في "المصنف" ١١/ ٤١٩ (٢٠٨٨٤) من حديث ثوبان، وفي البخاري (٢٥٦٠)، ومسلم (٢٧٩٢) من حديث أبي سعيد: "أَلَا أُخْبِرُكَ بِنُزُلِ أَهْلِ الجَنَّةِ". ولم أقف على لفظ المصنف.
(٣) مسلم (١٢١١/ ١٢٣) من حديث عائشة بلفظ: "حَتَّى نَزَلْنَا مِنًى".
(٤) "الموطأ" ١/ ٢١٤، والبخاري (١١٤٥)، ومسلم (٧٥٨) من حديث أبي هريرة.
(٥) في (س، د، ش): (هذا وأمثاله من الأحاديث الواردة في صفة الرب تعالى، سبيله القبول والتسليم، لا يؤول شيء منها، ولا يشبه بصفات المخلوقين، بل يقبل ظاهره، ويسلم باطنه إلى علمه سبحانه). قلت [المحقق]،: وما في (س، د) أولى وأصح إذ هو إثبات صفة لله عزوجل ثابتة بصريح الكتاب والسنة، ولكنا أثبتنا ما في (م) لأنه أقرب لعقيدة المصنف كما ذكرنا قريبًا، وقول مالك قال ابن عبد البر في "التمهيد" ٧/ ١٤٣ وقد روى محمَّد بن علي الجبلي

4 / 145

Matalic Anwar | Usul