1106

Matalic Anwar

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Soruşturmacı

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Yayıncı

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1433 AH

Yayın Yeri

دولة قطر

قال أبو الفضل: والأليق أنه الدخان كما قد روي أنه أضمر له من سورة الدخان: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠]، فلم يهتد من الآية إلَّا لهذين الحرفين من كلمة ناقصة لم يتمها على عادة الكهان من اختطاف بعض الكلمات من أوليائهم من الجن، أو من هواجس النفس، ولهذا قال له ﵇: "اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ" أي: أبعد كاهنًا (١) متخرصًا فلن تعدو قدر إدراك الكهان مما لا يصل إلا حقيقة البيان والإيضاح.
وقوله: "فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ" (٢) أصله من حرف الذال المعجمة، فلما أدغمت في تاء افتعل انقلبت دالًا، ومعناه: أقتنيه لنفسي وأستأثر به دونكم.
قوله: "وَكَانَ لَنَا جَارًا وَدَخِيلًا" (٣) أي: مداخلًا ومخالطًا خاصًّا، وداخلة الإزار (٤): هو الطرف الذي يلي جسد المؤتزر. وقيل: كُني به عن موضعه من البدن، وقيل: مذاكيره، وقيل: وركه.
قوله: "فَلْيَنْفُضْهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ" (٥) أي: بطرقه.

(١) في (س): (هاهنا)، وغير موجود في باقي النسخ، والصواب ما أثبت، وهو ما في "المشارق" ٢/ ٢٠٥.
(٢) "الموطأ" ٢/ ٩٩٧، والبخاري (١٤٦٩)، ومسلم (١٠٣٥) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.
(٣) البخاري (١٧٥)، مسلم (١٩٢٩/ ٥) من حديث عدي بن حاتم، واللفظ لمسلم.
(٤) "الموطأ" ٢/ ٩٣٩ عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، والبخاري (٦٣٢٠)، ومسلم (٢٧١٤) من حديث أبي هريرة، بلفظ: "دَاخِلَة إِزَارِهِ".
(٥) البخاري (٦٣٢٠)، مسلم (٢٧١٤) من حديث أبي هريرة.

3 / 18