1025

Matalic Anwar

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Soruşturmacı

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Yayıncı

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1433 AH

Yayın Yeri

دولة قطر

إلى المهلين، أي: لا يخالطهم في عملهم وإهلالهم بالحج شيء غيره.
ونهيه عن شرب الخليطين (١)، هما النوعان من النبيذ كنبيذ التمر والزبيب يخلطان عند (الشرب، أو التمر والزبيب يخلطان عند) (٢) الانتباذ، وخصَّه بعض العلماء بالانتباذ (أولا دون الخلط) (٥) عند الشرب (٣).
قوله ﷺ: "لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا" (٤) الخلة: المودة والصداقة على الاختصاص دون مشاركة، ومعنى هذا لو كنت متخذًا من الخلق خليلًا أنقطع إلى محبته وصداقته على التعيين والخصوص لكان أبا بكر، ولكن له خلة الإِسلام وأُخوَّته الشائعة في أهله بحق شمول الدين، ومن جعل الخليل مشتقًّا من الخلة وهي الحاجة والفقر فيكون المعنى: لو كنت متخذًا من الخلق خليلًا أفتقر إليه وأعتمده في أموري لكان أبا بكر، لكن (٥) الذي ألجأ إليه وأعتمد عليه في جميع أموري هو الله ﷾، وسمي إبراهيم ﵇ خليلًا؛ لأنه تخلق بخلال حسنة اختُصَّ بها.

(١) في البخاري (٥٦٠٠) عن أنس قال: "إِنِّي لأَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ وَأَبَا دُجَانَةَ وَسُهَيْلَ ابن البَيْضَاءِ خَلِيطَ بُسْرٍ وَتَمْرٍ إِذْ حُرِّمَتِ الخَمْرُ". وفي مسلم (١٩٨٦/ ١٧) من حديث جابر: "نَهَى أَنْ يُنْبَذَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا، وَنَهَى أَنْ يُنْبَذَ الرُّطَبُ وَالْبُسْرُ جَمِيعًا". وفيه (١٩٨٧) من حديث أبي سعيد: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ أَنْ يُخْلَطَ بَيْنَهُمَا، وَعَنِ التَّمْرِ وَالْبُسْرِ أَنْ يُخْلَطَ بَيْنَهُمَا". وفيه (١٩٩٠) من حديث ابن عباس: "نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُخْلَطَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا، وَأَنْ يُخْلَطَ البُسْرُ وَالتَّمْرُ جَمِيعًا. وَكَتَبَ إِلَى أَهْلِ جُرَشَ يَنْهَاهُمْ عَنْ خَلِيطِ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ".
(٢) ساقطة من (د، أ، ظ).
(٣) في (أ): (الشراء)، وفي هامش (د) أيضًا. يعني في نسخة.
(٤) البخاري (٤٦٦، ٣٦٥٤، ٣٩٠٤)، مسلم (٢٣٨٢) من حديث أبي سعيد، والبخاري (٣٦٥٧) من حديث ابن عباس.
(٥) ساقطة من (أ).

2 / 437