308

Memalik-i Amsar'a Dair Gözlemler

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

Yayıncı

المجمع الثقافي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ

Yayın Yeri

أبو ظبي

وهي أربعة النطاق الثاني، وصاحبها ومرخان بن قراشي [١]، وبلاده تجاور بلاد أرخان آخذة إلى الشمال، وجبل القسيس جنوبها على تغريب، وسنوب شمالها، وهي طريق من طرق سنوب.
وهذه المملكة مدنها وقلاعها وعساكرها أكثر من بلاد أرخان، وأهلها أطول باع في المكنة والمكان والإمكان، وصاحبها ذو حرب ويد وأيد، وقوة لا تدفع بكيد، وله في البحر مع الروم حروب، تطير بها الفائن، وتهتز لها المدائن، كم طاروا من الغراب على جناح، وسخر لهم في سبيل الله ما سخر لسليمان من الرياح.
وهذه البلاد يخرج منها ما لا يحصى من الحرير واللاذن ويحمل إلى بلاد النصارى منه، وحريرها يوافق الديباج الرومي والقماش القسطنطيني، ومنه يعمل غالبه، ودرهمها مثل الذي قبلها، ورطلها ثمانية أرطال بالمصري، ومدها نحو أردب ونصف، وأسعارها رخيصة جدا، على حال واحد لا تكاد تتجاوزه ولا تتعدى.

[١] ورد في معجم الأنساب أن بني قراسى حكام باليكسر وأن حاكمهم سنة ٧٣٧ هـ هو تيمور بك بن عجلان (ص ٢٢٥) .

3 / 359