قيل له: ليس يمتنع أن يكون صفة وإن لم يجر على الموصوف؛ لأن كثيرًا من الصفات قد يستعمل استعمال الأسماء؛ ألا ترى أنك تقول: هذا عبدٌ، ورأيت عبدًا، وهو في الأصل صفة، ولا تكاد تقول: هذا رجلٌ عبدٌ. وعلى هذا عندهم "صاحبٌ"، ومن ثم لم يُعمل إعمال أسماء الفاعلين نحو "ضاربٍ" و"آكلٍ"، وحسُن لهذا ترخيمه في نحو:
أصاح أُريك برقًا هب وهنًا ... .........................
وإن لم يرخموا من هذا الضرب من الأسماء غيره.
وكذلك "الأجرع" و"الأبطح" و"الأدهم"، ولذلك كسروه "أجارع" و"أباطح" و"أبارق"؛ ألا ترى أنه لو لم يستعمل استعمال الأسماء لما تعدوا فيه "فُعلًا" أو "فُعلانًا" كـ "أحمر وحُمر وحُمران" و"أسود وسُود