732

Meseleler

مسائل أبي الوليد ابن رشد

Soruşturmacı

محمد الحبيب التجكاني

Yayıncı

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Yayın Yeri

المغرب

Bölgeler
İspanya
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
من قبيل الجائز، المباح للعباد، قال الله عزو جل: ﴿قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق، قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة﴾
[سورة الأعراف الآية: ٣٢]
والتلثيم للمرابطين هو زيهم الذي اختاروه لأنفسهم، ونشأوا عليه وتوارثوه ودارجوا عليه، سلفا عن خلف، فلا كراهة فيه عليهم بل يستحب لهم التزامه، والمحافظة عليه، ويكره لهم مفارقته، لأنه شعارهم الذي تميزوا به من سائر الناس، في أول أمرهم، اذ قاموا بدعوة الحق ونصرة الدين ففي التزامهم اياه لتظهر كثرتهم، ويتوفر في أعين الناس عددهم غيظ على المشركين، وعز للمسلمين، لأنهم حماتهم الذابون عنهم والمجاهدون دونهم.
ويكره لمن كان معروفا به منهم، فنبذ الدنيا، وأقبل على العبادة ان يطرحه تواضعا وزهادة، من باب الشهرة، ولئلا ينسب اليه الرياء، والسمعة ومخافة ان يذكر بذلك حتى يشار اليه فيه بالأصابع، فربما دخلت عليه بذلك داخلة من قبل الشيطان، لأنه ياتي الانسان من كل وجه فقد روي ان النبي ﵇، قال: " ما استوى رجلان صالحان أحدهما يشار اليه والثاني لا يشار اليه" وروي عنه ﵇ انه قال"كفى بامرئ من الشر أن يشار اليه بالأصابع في دينه أو دنياه الا من عصم الله "

2 / 855