1211

Meseleler

مسائل أبي الوليد ابن رشد

Soruşturmacı

محمد الحبيب التجكاني

Yayıncı

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Yayın Yeri

المغرب

Bölgeler
İspanya
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
[٣٥٧]- ثلاث مسائل في الشهادات
وكتب إليه، ﵁، من شرق الأندلس، حماه الله، بثلاث مسائل من الشهادات يسأل الجواب عليها.
ونصها: الجواب، رضي الله عنك، في:
[١]- هل تبطل الشهادة بتأخير أدائها
رجل شهد لرجل بشهادة، فقال المشهود عليه للمشهود له: ما بال هذا الشاهد لم يؤد لك هذه الشهادة، منذ كذا وكذا؟ فقال له المشهود له: أنه لتحريه، وتوسوسه، توقف فيها، وتثبت، حتى جاء بنص كلامك له، مخافة أن يزيد عليك فيه شيئًا، لم تفعله له.
فزعم هذا المشهود عليه: أن أقول هذا المشهود له، المنصوص فوق هذا، مسقط لشهادة الشاهد، لما فيه من ذكر الوسوسة، والمشهود له يقول: لم أرد بذلك الوسوسة، التي هي فقد العقل في حين من الأحيان، وإنما أردت أنه سمع منك، أيها المشهود عليه، أكثر مما شهد به عليك، لكنك شك في بعض ذلك، فتحرى، وتورع، وأسقط من شهادته ما دخله فيه بعض شك، وإن كان الغالب على ظنه أنه سمعه منك، واحتج على أن هذا اللفظ قد يستعمل في غير فقد العقل، لقوله ﷿: ﴿ولقد خلقنا الإنسان، ونعلم ما توسوس به نفسه﴾، وأن الشك الطارئ عليه لا يقدح في شهادته، لقوله سبحانه: ﴿إن الذين اتقوا، إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون﴾.
فهل ترى، رضي الله عنك، ما احتج به هذا المشهود له، من ذلك

2 / 1334