جبن أن يقول فيه شيئًا١.
قال إسحاق: كلما بلغ عشرًا أو جاوز التسع، فقد علم ما أمر به من الصلاة فصلى فهو جائز٢.
١ قال أبو داود: قيل لأحمد: (حديث عمرو بن سلمة؟ قال: لا أدري أي شيء هذا، وسمعته مرة أخرى ذكر هذا الحديث فقال: لعله كان في بدء الإسلام) . المسائل ص٤١، ٤٢.
وقال الخطابي: (كان أحمد بن حنبل يضعف أمر عمرو بن سلمة. وقال مرة: دعه ليس بشيء بيّن) . معالم السنن ١/١٦٩، وانظر: شرح السنة ٣/٤٠١.
وقال ابن حجر:- وهو يتكلم على حديث عمرو بن سلمة الجرمي- (قيل: انما لم يستدل به أي البخاري- هنا- أي في باب إمامة العبد ... والغلام الذي لم يحتلم؛ لأن أحمد بن حنبل توقف فيه) . فتح الباري ٢/١٨٥.
وقال ابن قدامة: (ولعله انما توقف عنه؛ لأنه لم يتحقق بلوغ الأمر إلى النبي ﷺ، فإنه كان بالبادية في حي من العرب بعيد من المدينة، وقوى هذا الاحتمال قوله في الحديث: (وكنت إذا سجدت خرجت استى) . وهذا غير سائغ. المغني ٢/٢٢٩.
وقال النووي: (عمرو اختلف في سماعه من النبي ﷺ ورؤيته إياه، والأشهر أنه لم يسمعه ولم يره، لكن كانت الركبان تمر بهم فيحفظ عنهم ما سمعوه من النبي ﷺ، فكان أحفظ قومه لذلك، فقدموه ليصلي بهم) . المجموع ٤/١٤٧.
قلت: جاء ذلك صريحًا في رواية البخاري عنه أنه انما كان يتلقى من الركبان. صحيح البخاري ٥/١٢٤.
٢ انظر قول إسحاق بصحة إمامة الصبي في: الأوسط خ ل ب ٢٠٠، الإشراف خ ل أ ٣٤، المجموع ٤/١٤٩، معالم السنن ١/١٦٩، شرح السنة ٣/٤٠١، فتح الباري ٢/١٨٦، المغني ٢/٢٢٨، مختصر قيام الليل ص ٢٢٣، ٢٢٤.