عليهما١، ونختار للذي يحتجم في رمضان إذا كان تبيغ٢ به الدم أو احتاج إلى ذلك لعلة نزلت به أن يلزق محاجمه قبل أن تغيب الشمس [في] ٣ عنقه فإذا غابت شرط، أو يحتجم ليلًا٤.
قال إسحاق: وأما من كانت حرفته الحجامة فعليه ترك ذلك في رمضان ولا يحجمن أحدًا، وله أن يأخذ من شعور الناس ويأخذ على ذلك أجرًا إن شاء٥.
[٧٣٩-] قلت لأحمد: من قال: (لا٦ يعطى عن اليتيم صدقة الفطر؟ ٧
فقال: قال علي ﵁: "على من جرت عليه نفقتك") ٨، وكانت
١ سبق ذلك في المسألتين: (٧٠٨)، (٧٣٥) .
٢ تبيغ به الدم أي هاج به، وذلك حين تظهر حمرته في البدن. انظر: لسان العرب ٨/٤٢٢.
٣ ساقطة من "ع".
٤ روي مثل هذا العمل عن ابن عباس ﵄. انظر المغني ٣/١٠٤.
٥ لأن أخذ الصائم من الشعر لم يرد النهي عنه كما ورد في الحجامة.
٦ في "ظ": "أن الأم لا تعطي عن اليتيم صدقة الفطر قال علي: من جرت عليه نفقتك" والذي يستقيم به المعنى أكثر هو ما أثبته.
٧ نص ابن حزم في المحلى٦/١٣٩على أن زفر ومحمد بن الحسن قالا بعدم وجوب زكاة الفطر على اليتيم، ويفهم من كلام ابن قدامة الآتي في آخر المسألة أن الحسن والشعبي قالا بذلك أيضًا.
٨ رواه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣/١٧٣، والدارقطني في سننه ٢/١٥٢، والبيهقي في السنن الكبرى ٤/٦١.
وضعفه الألباني في إرواء الغليل٣/٣٣٠.