651

Cami'nin Lambaları

مصابيح الجامع

Soruşturmacı

نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Yayın Yeri

سوريا

٣٠١ - (٤٢١) - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ
﵁ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَقَالَ: "انْثرُوهُ فِي الْمَسْجدِ". وَكَانَ أكثَرَ مَالٍ أُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الصَّلاَةِ، وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ، جَاءَ، فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَمَا كَانَ يَرَى أَحَدًا إِلَّا أَعْطَاهُ، إِذْ جَاءَهُ الْعَبَّاسُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَعْطِنِي، فَإِنِّي فَادَيْتُ نفسِي وَفَادَيْتُ عَقِيلًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "خُذْ". فَحَثَا فِي ثَوْبِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اُؤْمُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ إِلَيَّ، قَالَ: "لاَ". قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قَالَ: "لاَ"، فَنَثَرَ مِنْهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اُؤْمُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ عَلَيَّ، قَالَ: "لاَ"، قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قَالَ: "لاَ"، فَنَثَرَ مِنْهُ، ثُمَّ احْتَمَلَهُ، فَأَلْقَاهُ عَلَى كَاهِلِهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ، فَمَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ حَتَّى خَفِي عَلَيْنَا؛ عَجَبًا مِنْ حِرْصِهِ، فَمَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَثَمَّ مِنْهَا دِرْهَمٌ.
(إذ جاءه العباس): المعنى -والله أعلم-: فبينا هو على ذلك، إذ جاءه العباس.
(وفاديت عَقيلًا): بفتح العين المهملة.
(فحثى): بحاء مهملة وثاء مثلثة، يقال: حثى يحثو ويحثي، وقد مر.
(يقلُّه): مضارع (١) أَقَلَّ؛ أي: رفع وحمل.
(مُرْ بعضهم): بضم الميم، ويروى: "اؤمر" بالهمز على الأصل.
(يرفعْه): بالجزم؛ أي: فإن تأمره، يرفعه، وبالرفع: لا على إرادة السببية.

(١) في "ج": "فعل مضارع".

2 / 122