1607

Cami'nin Lambaları

مصابيح الجامع

Soruşturmacı

نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Yayın Yeri

سوريا

بِالْبَيْتِ. قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَهِ! تَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَأَنْطَلِقُ بِحَجٍّ؟! فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَن بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيم، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ.
(لو استقبلت من أمري ما استدبرت، ما أهديت): فيه استعمال "لو" في بعض المواضع، وإن كان قد ورد فيها ما يقتضي خلاف ذلك، وهو قوله ﷺ: "فإنَّ لَوْ تفتح عَمَلَ الشَّيْطَانِ" (١).
قال ابن دقيق العيد في الجمع بينهما: إن كراهتها في استعمالها في التلهُّف على أمور الدنيا، إما طالبًا؛ كما يقال: لو فعلتُ كذا، حصلَ لي كذا، وإما هربًا؛ كقوله: لو كان كذا وكذا، لما في ذلك من صورةِ عدم التوكل، ونسبة الأفعال إلى القضاء والقدر، وأما على القربات؛ كما في هذا الحديث، فلا كراهة (٢).
* * *
٩٦٩ - (١٦٥٢) - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ، قَالَتْ: كنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ، فَقَدِمَتِ امْرَأةٌ، فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ، فَحَدَّثَتْ أَنْ أُخْتَهَا كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَدْ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً، وَكَانَتْ أُخْتِي مَعَهُ فِي سِتِّ غَزَوَاتٍ، قَالَتْ: كُنَّا نُدَاوِي الْكَلْمَى، وَنَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى. فَسَأَلَتْ أختِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: هَلْ عَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لَا تَخْرُجَ؟ قَالَ: "لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا،

(١) رواه مسلم (٢٦٦٤) عن أبي هريرة ﵁.
(٢) انظر: شرح عمدة الأحكام" (٣/ ٧٢).

4 / 162