1577

Cami'nin Lambaları

مصابيح الجامع

Soruşturmacı

نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Yayın Yeri

سوريا

عيبًا ولا عارًا، بل هي كفارة وطهور، ولكن هم كانوا يفخرون إذا استشعروا (١) ضعف المسلمين، فحيل بينهم وبين ما يشتهون.
قلت: هذا بناء على (٢) أن الصحابة ﵃ كانوا لما قدموا مكة محمومين (٣)، فلم يجوز النبي ﷺ أن يخبروا بأن لا حمى لهم؛ لئلا يكون ذلك كذبًا، وأمرهم بالرمل ليوهم المشركين أنهم غير محمومين، ولا يكون في ارتكاب ذلك كذب، وهذا يحتاج إلى بينة تدل (٤) عليه، وليس في الحديث ما يقتضيه، ولعله ﵊ لم يأمرهم بأن يخبروا بأنهم (٥) ليس بهم حمى؛ لأن ذلك غير مفيد بالنسبة إلى المشركين؛ إذ يمكنهم التكذيبُ والمسارعة إليه على عادتهم وديدَنهم، فأمر الصحابة بأن يفعلوا فعلًا ممن وهنته الحمى، وهو الرمل؛ ليكون أقطعَ في تكذيب المشركين، وأبلغَ في نكايتهم، والله أعلم.
* * *
باب: استلامِ الحجرِ الأسودِ حين تقدَمُ مكةَ أولَ ما يطوفُ، يرمُلُ ثلاثًا
٩٤٥ - (١٦٠٣) - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ

(١) "على": "استشروا".
(٢) "على" ليست في "ع".
(٣) في "ع": "محرمين"، لعل الصواب ما أثبت.
(٤) في "ع": "بيت يدل"، ولعل الصواب ما أثبت.
(٥) في "ع": "أنهم".

4 / 132