1564

Cami'nin Lambaları

مصابيح الجامع

Soruşturmacı

نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Yayın Yeri

سوريا

ولا يدخلوا إليهم طعامًا، وكتبوا صحيفة بذلك، وعلقوها بالكعبة، فاشتد على بني هاشم وبني المطلب] (١) البلاء في الشعب الذي انحازوا إليه، فبعث الله الأَرضة على الصحيفة، فلحسَتْ كلَّ ما فيها من عهد وميثاق واسم الله تعالى، وبقي ما كان (٢) فيها من شرك أو ظلم أو قطيعة رحم، فأطلعَ الله رسولَه على ذلك، فأخبرَ به عمَّه أبا طالب، فذهب عمه أبو طالب في عصابة من بني عبد (٣) المطلب حتى أتوا المسجد، فأخبر بما قاله النبي ﷺ، وقال: إن كان الحديث كما تقول، فلا والله لا نسُلمه حتى نموت، وإن كان باطلًا، دفعنا إليكم صاحبكم، فقتلتم واستحييتم، فقالوا: رضينا، ففتحوا الصحيفة، فوجدوا الصادق المصدق وقد أخبر بالحق، فسُقط في أيديهم.
قال ابن المنير: وفي هذا دليل على إيجاب احترام أسماء الله تعالى، وإن كتبت في أثناء ما تجب إهانته كالتوراة والإنجيل بعد تحريفهما، فيجوز إحراقُهما وإتلافُهما، ولا يجوز إهانتُهما؛ لمكان تلك الأسماء؛ خلافًا لمن قال: يجوز الاستنجاء بهما؛ لأنهما باطل، وإنما هما (٤) باطل بما فيهما (٥) من التحريف، ولكن حرمة أسماء الله تعالى لا تتبدل على وجه (٦) ما.

(١) ما بين معكوفتين زيادة من "ج".
(٢) "كان" ليست في "ج".
(٣) "عبد" ليست في "ج".
(٤) في "ع": "وإياهما".
(٥) في "ج": "فيها".
(٦) في "ج": "وجه الأرض".

4 / 119