1532

Cami'nin Lambaları

مصابيح الجامع

Soruşturmacı

نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Yayın Yeri

سوريا

قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ مُصْعِدٌ مِنْ مَكَّةَ، وَأَنَا مُنْهَبِطَةٌ عَلَيْهَا، أَوْ أَنَا مُصْعِدَةٌ وَهْوَ مُنْهَبِطٌ مِنْهَا.
(ولا نُرى إلا أنه الحج): - بضم النون -؛ أي: نظن.
قال الزركشي: فيحتمل أن ذلك كان اعتقادها من قبل أن تُهِلَّ (١)، ثم أهلَّت بعمرة، ويحتمل أن يريد فعلَ غيرها من الصحابة؛ كأنهم كانوا لا يعرفون إلا الحج، ولم يكونوا يعرفون (٢) العمرة في أشهر الحج، فخرجوا محرمين بالذي لا يعرفون غيره (٣).
قلت: الظاهرُ غيرُ الاحتمالين المذكورين، وهو أن مرادها: لا أظنُّ أنا ولا غيري من الصحابة إلا أنه الحجُّ، فأحرمنا به، هذا (٤) ظاهر اللفظ.
(فأمر النبي ﷺ من لم يكن ساق الهدي أن (٥) يحل): وذلك هو فسخُ الحج إلى العمرة، وقد كان جائزًا بهذا الحديث، وقيل: إن عِلَّته حَسْمُ مادة الجاهلية في اعتقادها أن العمرة في أشهر الحج من أَفْجَر الفجور كما تقدم (٦)، واختلف الناس فيما بعد هذه الواقعة: هل يجوز فسخُ الحج إلى العمرة؛ كما في هذه الواقعة؟
فذهبت الظاهرية إلى جوازه، وأكثرُ الفقهاء المشهورين على المنع من ذلك.

(١) في "ع": "أن المحل".
(٢) في "ع": "يعرفوا".
(٣) انظر: "التنقيح" (١/ ٣٨٦).
(٤) في "ع": "هنا".
(٥) "أن" ليست في "ع".
(٦) "كما تقدم" ليست في "ج".

4 / 87