1454

Cami'nin Lambaları

مصابيح الجامع

Soruşturmacı

نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Yayın Yeri

سوريا

(وإن أعطاكَهُ بدرهم): أورد ابن المنير عليه سؤالًا: و(١) هو أن الإغياء في النهي عادته أن يكون بالأخف أو الأدنى (٢)؛ كقوله تعالى: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ [الإسراء: ٢٣].
ولا خفاء بأن إعطاءه إياه بدرهم أقربُ إلى الرجوع في الصدقة مما إذا باعه بقيمته، وكلام الرسول ﷺ (٣) هو الحجةُ في الفصاحة (٤).
وأجاب: بأن المراد: لا تغلِّبِ الدنيا على الآخرة وإن وَفّرَها (٥) معطيها (٦)، فإذا زَهَّدَه فيها وهي موفورة (٧)، فلأن يزهده (٨) فيها وهي مقترة أولى وأحرى (٩)، فهذا على وفق العادة (١٠).
(فإن العائد في صدقته كالعائد في قيئه): و(١١) في طريق أخرى غير هذه من "الصحيح": "فَإِنَّ الَّذِي يَعُودُ فِي صَدَقَتِهِ كَالكَلْبِ يَعُودُ في قَيْئهِ" (١٢).
وفي ذلك دليل على المنع من الرجوع في الصدقة؛ لما اشتمل عليه من

(١) "و" ليست في "ع".
(٢) في "ع": "بالأخفا والأدنى".
(٣) " ﷺ " ليست في "ن" و"ج".
(٤) في "ج": "في الحجة الفصاحة".
(٥) في "ن": "وفر".
(٦) في "ج": "معطيه".
(٧) في "ن" و"ج": "موفرة".
(٨) في "ج": "يزهد".
(٩) في "ن" و"ج": "أحرى وأولى".
(١٠) في "ن": "القاعدة".
(١١) " و" ليست في "ج".
(١٢) رواه البخاري (٢٦٢٣)، ومسلم (١٦٢٠).

4 / 8