1426

Cami'nin Lambaları

مصابيح الجامع

Soruşturmacı

نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Yayın Yeri

سوريا

إِنِّي لأُرَاهُ مُؤْمِنًا. قَالَ: "أَوْ مُسْلِمًا". قَالَ: فَسَكَتُّ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أعلَمُ فِيهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا لَكَ عَنْ فُلاَنٍ؟ وَاللَّهِ! إِنِّي لأُرَاهُ مُؤْمِنًا. قَالَ: "أَوْ مُسلِمًا -يَعْنِي: فَقَالَ- إِنِّي لأُعْطِي الرَّجُلَ، وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ، خَشيةَ أَنْ يُكَبَّ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ". وَعَنْ أَبيهِ، عَنْ صَالح، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَنَّه قَالَ: سَمِعْتُ أَبي يُحَدِّثُ هذَا، فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بيَدِهِ، فَجَمَعَ بَيْنَ عُنُقِي وَكتِفِي، ثُمَّ قَالَ: "أَقْبلْ أَيْ سَعدُ! إِنِّي لأُعطِي الرَّجُلَ". قَالَ أَبُو عبد الله: ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ [الشعراء: ٩٤]: قُلِبُوا، ﴿مُكِبًا﴾ [الملك: ٢٢] أَكَبَّ الرَّجُلُ: إِذَا كَانَ فِعلُهُ غَيْرَ وَاقِعٍ عَلَى أَحَدٍ، فَإِذَا وَقَعَ الْفعلُ، قُلْتَ: كَبَّهُ اللَّهُ لِوَجْهِهِ، وَكبَبْتُهُ أَنَا.
(فترك رجلًا منهم لم يعطه): تقدم في كتاب: الإيمان: أنه يقال له: جُعَيْل بن سراقة (١)، وأن في "مغازي الواقدي" ما يدل على ذلك.
وفي "أسد الغابة": جُعال، وقيل: جُعيل بنُ سراقَة الغفاريُّ، وقيل: الضمريُّ، وهو (٢) أخو عوفٍ، من أهل الضُفَّة وفقراء المسلمين، ثم أخرج عن محمد بن إبراهيم التميمي: أن قائلًا قال لرسول الله ﷺ: أعطيتَ الأقرعَ بنَ حابسٍ، وعُيينةَ بنَ حِصْن مئةً من الإبل، وتركتَ جُعيلًا؟ فقال النبي ﷺ (٣): "وَالَّذِي نفسِي بيَدِهِ! لَجُعَيْلٌ خَيْرٌ مِنْ طلاعِ الأَرض مثل عُيَيْنَةَ والأَقْرَعِ، وَلَكِنِّي تَأَلَّفْتُهُما لِيُسْلِما، وَوَكَّلْتُ جُعَيْلًا إِلَى إِسْلامِهِ" (٤).

(١) رواه البخاري (٢٧).
(٢) في "ع": "وقيل".
(٣) في "ج": "لجعيل".
(٤) انظر: "أسد الغابة" (١/ ٥٣٦).

3 / 442