1412

Cami'nin Lambaları

مصابيح الجامع

Soruşturmacı

نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Yayın Yeri

سوريا

حقيقة التحبيس، بل لو حمل التحبيس نفسه على ما هو المتبادر إلى الفهم منه، لتأثَّى ما قاله من الاعتذار على الوجه الذي قرره.
وأما من قال: إن الصدقة هذه كانتْ تطوعًا، فقد ارتفع عنه هذا الإشكال، ويكون ﵇ قد اكتفى بما حبسه خالدٌ عن أخذ شيء من صدقة التطوع، ويكون مَنْ طلب منه مع ذلك شيئًا آخر، وعابه بالمنع، ظالمًا له في مجرى العادة.
(وأما العباسُ بنُ عبدِ المطلب عمُّ رسولِ الله ﷺ، فهي عليه صدقة (١)، ومثلُها معها): قال أبو عبيد (٢): نراه -والله أعلم-: أنه كان أَخر (٣) عنه الصدقةَ عامين من حاجة بالعباس إليها، فإنه يجوز للإمام أن يؤخرها على وجه النظر، ثم يأخذها منه؛ كما أخر (٤) عمرُ بنُ الخطاب الصدقةَ عامَ الرمادة، ثم أخذ منهم (٥) في العام المقبل صدقةَ عامين (٦).
قلت: وفي بعض طرق "الصحيحين": "فَهِيَ عَلَيَّ وَمِثْلُها" (٧)، فيحتمل أن تكون هذه اللفظة صفةً، لا إنشاءً (٨)؛ لالتزام ما لزم العباس،

(١) في "ن": "صدقة عليه".
(٢) في "ج": "أبو عبيدة".
(٣) في "ج": "أخذ".
(٤) في "ج": "أخذ".
(٥) في "ج": "منه".
(٦) في "ج": "العام المقبل صدقتين".
(٧) رواه مسلم (٩٨٣) عن أبي هريرة ﵁.
(٨) في "ع": "صيغة لإنشاء".

3 / 428