1348

Cami'nin Lambaları

مصابيح الجامع

Soruşturmacı

نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Yayın Yeri

سوريا

عينين، ولله الحمد والمنة (١).
وقد أخذ مغلطاي الجندي يعتذر عن البخاري بعد أن قدم من التشنيع عليه ما لا حاجة بنا إلى ذكره بأن قال: و(٢) يحتمل أن تكون رواية البخاري لها وجه، وهو أن يكون خطابه ﷺ لمن كان حاضرًا عنده إذ ذاك من الزوجات، وأن سودة وعائشة كانتا ثَمَّ، وزينب كانت غائبة، وقال: إن سودة توفيت سنة أربع وخمسين.
قلت: يشير إلى أن سودة كانت أسرعَ لحوقًا به ممن كان حاضرًا إذ ذاك عنده من الزوجات، ويلزم منه تقرير أن المراد بطول اليد طولُها حِسًّا، وكأنه نسي قول عائشة ﵂: فعلمنا بعدُ أنما كانت طولَ يدها الصدقةُ، فتأمله.
وقد ظهر أن المراد باليد: هو النعمة مجازًا.
وجوز بعضهم فيه أن يكون كناية.
وفيه نظر؛ لأن طول اليد التي هي الجارحة لا مناسبة فيه لكثرة الصدقة كالمناسبة (٣) في طولِ (٤) النجاد لطول القامة.
قلت: ولو ذهب ذاهبٌ إلى أن المراد باليد: الجارحة، وأن أطولكن

(١) "والمنة" ليست في "ج".
(٢) الواو ليست في "ع".
(٣) في "م" و"ج": "كالمناسب".
(٤) في "ج": "لطول".

3 / 364