Işık Kaynakları İmamlığın İspatında
المصابيح في إثبات الإمامة
Soruşturmacı
تقديم وتحقيق : مصطفى غالب
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1416 - 1996 م
[مقدمة]
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله بديع الوجود وما حواه، ومخترع الأزل وما عداه، الذي شهدت لوامع الأنوار القدسية في ذوات العقول الرضية بأنه كان ولا وجود (1) ولا عدم، ونطقت الآثار العلوية الأزلية في ذوات الأنفس (2) الزكية بأنه كان ولا حدث ولا قدم، المقر على ذاته دوحة الوجود والأزل، وأول واقع من الاختراع في الأول الذي اتخذه الجهلاء معبودا وأشركوا بالله (3) من حيث ظنوه توحيدا، بأنه لا إله منه ومن دونه من المبدعات إلا فاطره، وعز ببديع فعله ذلك عن التشبيه، وتكبر بعظيم صنعه عن التحديد، وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا. أحمده بما دلنا عليه من أسمائه العظام، وأعبده من تلقاء أولياء مصابيح الظلام، وأشهد أن لا إله مما وقع تحت الابداع وحصره سمة الوجود والاختراع إلا هو، إلها متقادسا عن الصفات، متجاللا عن السمات، متعاززا عن الموصوفات، متنازها عن الموسومات.
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي اصطفاه وانتجبه واجتباه،
Sayfa 13
فأيده بمواد البركات القدسانية، وأمده بفيض السعادات النفسانية، فشرع الشريعة وأحكم قواعدها، وبسط الحكمة وأعلن أوابدها، وأدى الأمانة بنصب الاعلام، ونصح الأمة باتباع الامام، صلى الله عليه صلاة متضاعفة ما تعاقب الملوان (1) واختلاف الجديدان، وعلى أبرار عترته أئمة الهدى، ومصابيح الدجى، الذي نور الله بهم عرصات الحنادس، ودفع ببركاتهم تمويهات الأبالس، أفضل السلام والتحيات.
أما بعد، فإنني لما رأيت سيد العظماء، وزين الوزراء، السادات الاجلاء، وقائد الجيوش النجباء، فخر الملك وزير الوزراء أطال الله بقاءه مخصوصا من الله بالفطنة والفهم، ممنوحا من (2) الدراية والعلم، متوجا بشرف الولاية النبوية، معتصما بالعصمة العلوية، متدينا بمحبة العترة الطاهرة آل طه ويس وتخيلت أن بعضا من الشياطين الذين يوسوسون في صدور الناس من الأبالسة الملاعين قد تمكن من عالي مجلسه، وألقى إليه من الكلام ما أثر في نفسه صدا عن سبيل الله، وجرأة على الله، وإخلالا بطاعة الله، وجحود الآيات من الله. ثم لم يكن في خدمته من كان له انبعاث في إظهار ما وصل إليه من مواد البركات من جهة أولياء النعمة، وسادات الأمة الذين افترض الله طاعتهم، سلام الله على العابر والغابر، والقائم منهم فينا والناظر، بعثتني حمية الدين، وصدق الولاء واليقين، وقضية ما أرجع إليه في الله من صحة الاعتقاد، وحكم ما افترض الله علي في سبيله من الجهاد، على أن أقرر وجوب الإمامة، وصدق مقامات آل طه ويس من الأئمة، عليهم من الله التحية
Sayfa 14
والسلام، وصحة إمامة القائم في عصرنا منهم مولانا أمير المؤمنين عبد الله ووليه المنصور أبو علي الحاكم بأمر الله، سلام الله عليه وعلى الأئمة الطاهرين، وافتراض طاعته واتباعه بمقدار اليسير الذي تناهى إلي من أنوارهم، وأتى عليها ببراهين نيرة لا ترد (1)، ودلالات بينة لا تهد، وأن أجعل (2) ذلك إليه في كتاب ليقف عليه، وينظر منه على صحة المذهب الشريف، والاعتقاد يتصور لديه رجاحة أهل الطاعة بما شملهم من فضل الله بالاستمداد، ففعلت وسميته (3) بكتاب المصابيح في إثبات الإمامة لصاحب الزمان عليه السلام، إذ المورود فيه من الدلالات كالمصابيح التي هي كالرجوم للشياطين، إذ المورود فيه من الدلالات كالمصابيح التي هي كالرجوم للشياطين، وجعلته في مقالتين: إحداهما في إثبات المقدمات التي يحتاج إليها في إثبات الإمامة.
وثانيتهما في الإمامة. وأنا أستعين بالله وبوليه عليه السلام في إتمام ذلك وأستمد المعونة منه ومن حسن رأفة وليه، وأسأله العصمة والتوفيق لا يراد الشئ كما أخذته من أولياء النعمة عليهم السلام.
والمقالتان تجمعان أربعة عشر مصباحا يشتمل جميعها على ماية برهان وخمسة براهين.
Sayfa 15
المقالة الأول في إثبات المقدمات وهي سبعة مصابيح:
المصباح الأول: في صدر الكتاب وبيان العلة الداعية إلى تقديم المقدمات وترتيبها، في برهان واحد.
المصباح الثاني: في إثبات الصانع، يشتمل على سبعة براهين.
المصباح الثالث: في إثبات النفس وأنها جوهر حي باق غير عالم في بدء وجودها، يشتمل على عشرة براهين.
المصباح الرابع: في إثبات صورة السياسة الربانية التي هي دار الجزاء وأن داره غير الدنيا، يشتمل على عشرة براهين.
المصباح الخامس: في إثبات وجوب وجود الشرائع والرسوم التي هي العمل، يشتمل على سبعة براهين.
المصباح السادس: في إثبات وجوب التأويل الذي هو العلم، يشتمل على سبعة براهين.
المصباح السابع: في إثبات الرسالة ووجوبها، يشتمل على سبعة براهين.
Sayfa 17
المقالة الثانية في إثبات الإمامة ووجوبها وهي سبعة مصابيح
المصباح الأول: في إثبات الإمامة يشتمل على أربعة عشر برهانا.
المصباح الثاني: في إثبات وجوب عصمة الامام يشتمل على سبعة براهين.
المصباح الثالث: في إثبات بطلان اختيار الأمة للامام يشتمل على سبعة براهين.
المصباح الرابع: في إثبات كون صحة الامام بالنص من الله تعالى واختيار الرسول (ص) يشتمل على سبعة براهين.
المصباح الخامس: في أن الإمامة بعد النبي صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام من دون غيره، يشتمل على سبعة براهين.
المصباح السادس: في أن الإمامة بعد مجئ النصر بها إلى جعفر ابن محمد الصادق عليه السلام لإسماعيل وذريته عليهم السلام من دون إخوته، يشتمل على سبعة براهين.
Sayfa 19
المصباح السابع: في إثبات وجوب إمامة صاحب الزمان الامام الحاكم بأمر الله أمير المؤمنين سلام الله عليه وافتراض طاعته على المقالات كلها يشتمل على سبعة براهين.
Sayfa 20
المقالة الأول في إثبات المقدمات
Sayfa 21
المصباح الأول في صدر الكتاب، والبيان عن العلة الداعية إلى تقديم المقدمات وترتيبها على ما رتبت عليه في برهان واحد.
البرهان الأول:
نقول: إن الأشياء كلها لا تخلو من أصول يرجع إليها في إثباتها، ومن علل تتقدم عليها، وبها تصح أعيانها، ومن قوانين عليها تكلم في إيجابها، ومتى لم تكن تلك القوانين ممهدة، ولا تلك العلل مقررة، ولا تلك الأصول مثبتة (1)، كان الكلام على فروعها غير مفهوم ولا معلوم، وكان يعرض تسرع السامع إلى دفعها لاشتباه القواعد عليه فيها.
وإذا كانت الأصول مثبتة (2)، والعلل مقررة، كان إيجاب الفروع لازما لا محيص عنه، كالنار التي هي علة الاحراق والاسخان متى وجدت كان إحراقها وإسخانها واجبا لازما لا ينكر (3).
Sayfa 23
وكالسراج الذي هو سبب الضوء في الظلمة، متى وجد كان الضوء واجبا لا يدفع.. وكالجزاء الذي إذا ثبت كان العمل واجبا لا ينكر.
ولما كانت إمامة الامام وخلافته لا تصح إلا بصحة كون الرسول ورسالته وامتناع بقائه، ولا رسالة للرسول إلا بصحة وجود المرسل والمرسل إليه جميعا (1). وكون المرسل إليه عاجزا عن الوصول إلى المرسل مع كونه قادرا على قبول (2) الرسالة والعمل بها، ووجوب الجزاء على الطاعة والعصيان لاستحالة استخلاف الخليفة من المستخلف مع بقائه، وارتفاع توهم غيبته، وامتناع وجوب ارسال الرسول من المرسل مع عدم من يرسل إليه، وكون المرسل إليه عاجزا لا استطاعة له (3) ولا قدرة على قبول الرسالة والعمل بها، أو وجود المرسل إليه السبيل إلى المرسل بغير واسطة أو بطلان الجزاء على قبول المرسل إليه الرسالة وطاعته فيها أو نبذها.
وكان كل واحد من هذه الأسباب التي لا تصح الرسالة التي هي علة للإمامة إلا بها، وكانت هذه الأسباب كل سبب منها هي علة لما دونه ومتعلقا بما سواه، وكانت كلها كالأصول احتجنا إلى تقديم الكلام عليها، أولا ليكون لنا إلى المراد طريقا، ولما نورده من الغرض في تقرير الإمامة وإثباتها تصديقا، وكان الأولى بتقديم الكلام عليه إثبات الصانع الذي هو المرسل، وتعلق وجود الكل بوجوده الذي لولاه لكان الأيسية لاء.
Sayfa 24
ثم إثبات أنفس البشر للحاجة في إيجاب الرسالة إلى وجود من يرسل إليه أولا، وكونها جوهرا شريفا حيا قادرا غير عالم في بدء وجودها قابلا للآثار بعلم واختيار باقيا بعد فناء الأشخاص.
ثم إثبات الشرائع والأعمال لحاجة الأنفس في الوجوب في الحكمة تمايزا لرب من المربوب، مع كون الأنفس مختارة قادرة على فعل الخير والشر.
ثم إثبات الشرائع والأعمال لحاجة الأنفس في استحقاق الجزاء إلى أعيان الأعمال الشريفة الموضوعة المشابهة لعالمهما، ثم إثبات التأويل الذي هو العلم لحاجة الأنفس إلى إعلامها وثوابها وعقابها ومعادها بما تراه وتدركه من جهة الحس وتعريفها الحكم، والمعاني التي تجيئها من جهة خالقها بالرسالة المتضمنة أعيان الأعمال التي (1) هي أدلة محسوسة على ما لا يرى.
ثم إثبات الرسالة التي هي آخر المقدمات فإنه إن لم يجب في الحكمة إيجاد أعيان الأعمال ليقع بالعمل بها استحقاق الجزاء ولم يلزم منها نصب الأمثلة لامتناع وقوع معرفة النفس إلا بها المعاد (2)، ولم يفترض فيها إقامة الوسيلة لامتناع الله تعالى عن الروية لم تقع الحاجة إلى الرسول الذي هو يمثل الأمثلة، ويرسم الأعمال، ويكون الوسيلة.
ثم الانتقال إلى الكلام على الإمامة التي هي الغرض في هذا الكتاب، إذ بامتناع بقاء الرسول في هذا العالم وجبت الإمامة ليصير
Sayfa 25