Marham Cilal Mucdila

el-Yâfiî d. 768 AH
84

Marham Cilal Mucdila

مرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلة

Araştırmacı

محمود محمد محمود حسن نصار

Yayıncı

دار الجيل-لبنان

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٢هـ - ١٩٩٢م

Yayın Yeri

بيروت

عَن النّظر الْقَائِم بِمحل الْقُدْرَة فِي خبط وتفصيل طَوِيل وَاخْتِلَاف فِيمَا تولد وَفِيمَا يتَوَلَّد قَالَ وَلَيْسَ من غرضنا التَّعَرُّض لتفاصيل مَذْهَبهم وَالدَّلِيل على مَا صَار إِلَيْهِ أهل الْحق أَن الَّذِي وصفوه بِكَوْنِهِ متولدا لَا يَخْلُو من أَن يكون مَقْدُورًا أَو غير مَقْدُور فَإِن كَانَ مَقْدُورًا كَانَ بَاطِلا من وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن السَّبَب على أصلهم مُوجب للمسبب عِنْد تَقْدِير ارْتِفَاع الْمَوَانِع فَإِذا كَانَ الْمُسَبّب وَاجِبا عِنْد وجود السَّبَب أَو بعده فَيَنْبَغِي أَن يسْتَقلّ بِوُجُوبِهِ ويستغني عَن مآثر الْقُدْرَة فِيهِ وَلَو تخيلنا اعْتِقَاد مَذْهَب التولد وخطر وجود السَّبَب وارتفاع الْمَوَانِع واعتقدنا مَعَ ذَلِك انْتِفَاء الْقُدْرَة أصلا فيوجد الْمُسَبّب بِوُجُود السَّبَب جَريا على مَا قدرناه من الاعتقادات وَالْوَجْه الثَّانِي أَن الْمُسَبّب لَو كَانَ مَقْدُورًا لتصور وُقُوعه دون تصور السَّبَب وَالدَّلِيل عَلَيْهِ أَنه لم وَقع مَقْدُورًا للباري تَعَالَى إِذا لم ينْسب العَبْد إِلَيْهِ فَإِنَّهُ يَقع مَقْدُورًا لَهُ تَعَالَى من غير افتقار إِلَى توَسط سَبَب وَقَالَ الإِمَام فَخر الدّين الرَّازِيّ احْتج أَصْحَابنَا أَنه لَو صَحَّ القَوْل بالتولد للَزِمَ وُقُوع الْأَثر الْوَاحِد بمؤثرين مستقلين بالتأثير وَهَذَا محَال فَالْقَوْل بالتولد محَال بَيَان الْمُلَازمَة أَنه إِذا الْتَصق جَوْهَر فَرد بكف رجلَيْنِ ثمَّ أَن أَحدهمَا جذب الْكَفّ فِي حَال مَا دفع الآخر أَيْضا كَفه فَلَو صَحَّ القَوْل بالتولد كَانَ الجذب مولدا للحركة فِي ذَلِك الْجَوْهَر الْفَرد كَمَا أَن الدّفع مولد للحركة فِيهِ فإمَّا أَن يتَوَلَّد من كل وَاحِد مِنْهُمَا حَرَكَة على حِدة أَو يتَوَلَّد مِنْهُمَا مَعًا حَرَكَة وَاحِدَة وَالْأول بَاطِل لِأَنَّهُ يَقْتَضِي حُصُول الْجِسْم الْوَاحِد فِي الْآن الْوَاحِد فِي الحيز الْوَاحِد مرَّتَيْنِ وَهَذَا غير مَعْقُول وَأَيْضًا فعلى هَذَا التَّقْدِير تكون الحركتان

1 / 109