Marham Cilal Mucdila

el-Yâfiî d. 768 AH
81

Marham Cilal Mucdila

مرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلة

Araştırmacı

محمود محمد محمود حسن نصار

Yayıncı

دار الجيل-لبنان

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٢هـ - ١٩٩٢م

Yayın Yeri

بيروت

الْأَمر لَو كَانَ كَذَلِك لاستمرت صفة النَّفس مَا دَامَت النَّفس فَإِذا رجعت التَّفْرِقَة إِلَى زَائِد على النَّفس لم يخل ذَلِك الزَّائِد من أَن يكون حَالا أَو عرضا وباطل أَن يكون حَالا فَإِن الْحَال الْمُجَرَّدَة لَا تطرأ على الْجَوْهَر بل تتبع مَوْجُودا طارئا وَإِن كَانَ ذَلِك الزَّائِد عرضا فَتعين كَونه قدرَة فَإِنَّهُ مَا من صفة من صِفَات المكتسب عِنْد الْقُدْرَة إِلَّا وَيتَصَوَّر ثُبُوتهَا مَعَ الاقتدار وينتفي مُعظم الصِّفَات الْمُغَايرَة للقدرة مَعَ ثُبُوت الْقُدْرَة وَالْقُدْرَة الْحَادِثَة عرض من الْأَعْرَاض وَهِي غير بَاقِيَة وَهَذَا حكم جَمِيع الْأَعْرَاض عندنَا وأطبقت الْمُعْتَزلَة على بَقَاء الْقُدْرَة الدَّلِيل على اسْتِحَالَة بَقَاء جَمِيع الْأَعْرَاض وَالدَّلِيل على اسْتِحَالَة بَقَاء جَمِيع الْأَعْرَاض أَنَّهَا لَو بقيت لاستحال عدمهَا مَا يفرضه هَذَا الدَّلِيل فِي الْقَدَرِيَّة قَالَ ويفرض هَذَا الدَّلِيل فِي الْقُدْرَة ثمَّ سنبين اطراده فِيمَا عداهُ فَنَقُول لَو بقيت الْقُدْرَة ثمَّ قدر عدمهَا لم يخل القَوْل فِي ذَلِك إِمَّا أَن يقدر انتفاؤها بضد وَهُوَ مَذْهَب الْمُخَالفين وَإِمَّا أَن يقدر انتفاؤها بِانْتِفَاء شَرط لَهَا وباطل تَقْدِير عدمهَا بطريان ضد فَإِنَّهُ لَيْسَ الضِّدّ الطَّارِئ بِنَفْي الْقُدْرَة أولى من رد الْقُدْرَة الضِّدّ ومنعها إِيَّاه من الطريان ثمَّ إِذا تعاقب الضدان فَالثَّانِي يُوجد فِي حَال عدم الأول فَإِذا تحقق عَدمه فَلَا حَاجَة إِلَى الضِّدّ وَقد يصرم مَا قبله وباطل أَن يُقَال تَنْتفِي الْقُدْرَة بِانْتِفَاء شَرطهَا فَإِن شَرطهَا لَا يَخْلُو إِمَّا أَن يكون عرضا وَإِمَّا أَن يكون جوهرا فَإِن كَانَ عرضا فَالْكَلَام فِي بَقَائِهِ وانتفائه كَالْكَلَامِ فِي الْقُدْرَة

1 / 106