Marham Cilal Mucdila

el-Yâfiî d. 768 AH
35

Marham Cilal Mucdila

مرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلة

Araştırmacı

محمود محمد محمود حسن نصار

Yayıncı

دار الجيل-لبنان

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٢هـ - ١٩٩٢م

Yayın Yeri

بيروت

فِي طَرِيق الْمعرفَة على مَذْهَبهم على مَا ذكره السَّائِل من الدّور فِي طريقها على مَذْهَبنَا قلت هَكَذَا صرح غير وَاحِد من أَئِمَّتنَا الْمُحَقِّقين وَقَالَ بَعضهم الْعقل لَا يفحم بل هور دور لِأَنَّهُ يصدق عَلَيْهِ قَوْلنَا لَو وَجب عقلا لما وَجب نقلا فَعبر عَن هَذَا بالإفحام انْتهى قلت وَلُزُوم الدّور كَاف فِيمَا رمنا من منع الْوُجُوب عقلا وَإِذا لزم الْأَمر مَذْهَبهم من الدّور مَا لزم مَذْهَبنَا فَمَا أجابوا بِهِ عَن ذَلِك بِهِ أجبنا وَمَا لَهُم عَن ذَلِك جَوَاب وَلَا مخرج عَن اللَّازِم الْمَذْكُور وَهَا نَحن على سَبِيل التَّبَرُّع نجيب عَن ذَلِك وَنخرج عَن الْمَحْذُور وَفِي هَذَا الْمَعْنى أنْشد وَأَقُول (إِذا مَا فِي الوغى أوردتمونا فإننا ... سنوردكم مِنْهَا الَّذِي مِنْهُ يحذر) (إِذا ضمنا يَوْمًا من الدَّهْر معرك ... صدرنا وَأَنْتُم مَا لكم عَنهُ مصدر) الْجَواب عَن هَذِه الشُّبْهَة فَأَقُول وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق الْجَواب عَن الشُّبْهَة الْمَذْكُورَة هُوَ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ الإِمَام حجَّة الْإِسْلَام أَبُو حَامِد ﵁ فِي قَول الَّذِي ذكره السَّائِل فِي هَذَا السُّؤَال وَذكر أَنهم لم يفهموه وَأَنَّهُمْ سَأَلُوا أعلم أهل زمانهم عَن مَعْنَاهُ فَقَالَ مَا فهمنا غَرَضه فِي هَذَا الْكَلَام مَعَ أَنه النَّاقِل لكَلَامه ومعترف بفضله وَذكر السَّائِل أَنه ضجع بِهِ فِي الرَّد على الْمُعْتَزلَة هَكَذَا قَالَ ضجع بتَشْديد الْجِيم بعد الضَّاد الْمُعْجَمَة وَفسّر ذَلِك بِأَنَّهُ تكلم بِكَلَام لَا يفهم وَهَذَا التَّفْسِير الَّذِي ذكره لَا يشْهد لَهُ من جِهَة اللُّغَة وضع وَلَا من جِهَة الِاصْطِلَاح سمع وَلَكِن لهَذِهِ اللَّفْظَة معنى صَحِيح وَإِن لم يذهب فهمه إِلَيْهِ وَهِي كلمة حق جرت على لِسَانه لَيست لَهُ بل

1 / 60