29

Marah Walid

مرح الوليد

Türler

وقد لاح إذ لاح لي مطمعا

لعل الوليد دنا ملكه

فأمسي إليه قد استجمعا

وكنا نؤمل في ملكه

كتأميل ذي الجدب أن يمرعا

عقدنا له محكمات الأمو

ر طوعا، فكان لها موضعا

فاهتز الوليد للشعر وقال: حياك الله يا ابن عبد الأعلى! ألا تزال تؤمل في ملكي كتأميل ذي الجدب أن يمرع؟ إذا فلتؤمل طويلا، ولتصبر طويلا، فإن بينك وبينه سدا من صخر، وجنادل يسميه الناس هشاما، ثم وجه الحديث إلى المنذر بن أبي عمرو، فقال: أتعرف يا ابن أبي عمرو أن ليلة لم تأت علي منذ عقلت عقلي أطول من ليلة الأمس؟ وأخذت أفكر في هذا الرجل الذي شردني وتجرد لإيذائي، فاركب بنا نتنفس؛ فقد كدت أضيق بكل ما حولي، فركبا حتى إذا سارا ميلين وقف الوليد على كثيب، وأعاد الكلام في هشام، وفي الشكوى من هشام، وبينما هو يعدد أفاعيله، إذا رجلان على البريد مقبلان، أحدهما مولى لأبي محمد السفياني، والآخر يدعى جردبة، فلما قربا أتيا الوليد يعدوان حتى دنوا منه، فسلما عليه بالخلافة، فدهش الوليد وتملكه ذهول كاديسقطه على الأرض، فجعل جردبة يكرر السلام عليه بالخلافة، وهو مشدوه يفتح فمه ولا يستطيع الكلام، ثم جاهد حتى ملك نفسه وقال: ويحك أمات هشام؟ - نعم يا أمير المؤمنين، فصاح الوليد: صدق الله العظيم

حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون . اكتب يا ابن أبي عمرو إلى العباس بن الوليد أن يأتي الرصافة، ويحصي ما فيها من أموال هشام، وأن يسجن أولاده وعماله وخدمه، ثم قال:

طاب يومي ولذ شرب السلافة

Bilinmeyen sayfa