636

Marah Labid

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد

Soruşturmacı

محمد أمين الصناوي

Yayıncı

دار الكتب العلمية - بيروت

Baskı

الأولى - 1417 هـ

سورة الكهف

مكية، غير آيتين، ذكر فيهما عيينة بن حصن الفزاري، مائة وعشر آيات، ألف وخمسمائة وثلاث وثمانون كلمة، ستة آلاف وخمسمائة وأربعة وخمسون حرفا

الحمد لله وهو الإعلام بثبوت الحمد لله وإنشاء الثناء بذلك الذي أنزل على عبده محمد صلى الله عليه وسلم الكتاب أي القرآن ولم يجعل له عوجا (1) أي اختلالا في النظم وتنافيا في المعنى، وهو كامل في ذاته وهذه الجملة معطوفة على أنزل قيما أي وجعله قائما بمصالح العباد وأحكام الدين. وقيل: هاتان الجملتان حالان من الكتاب متواليان أي غير مجعول له عوجا قيما لينذر تعالى بالكتاب الكافرين بأسا شديدا من لدنه أي عذابا شديدا نازلا من عنده تعالى ويبشر المؤمنين أي المصدقين به. وقرأ حمزة والكسائي بفتح الياء وسكون الموحدة وضم الشين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا (2) في الجنة ماكثين فيه أبدا (3) أي خالدين في الأجر من غير انتهاء وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا (4) وهم كفار العرب الذين يقولون: الملائكة بنات الله، واليهود القائلون عزير ابن الله، والنصارى القائلون المسيح ابن الله ما لهم به من علم ولا لآبائهم أي ليس لهم ولا لأحد من أسلافهم الذين قلدوه علم بهذا القول أهو صواب أو خطأ بل إنما قالوه رميا عن جهالة من غير فكر كبرت كلمة تخرج من أفواههم فكلمة بالنصب على التمييز وبالرفع على الفاعلية فعلى النصب يكون فاعل «كبرت» مضمرا مفسرا بما بعده وهو للذم، والمخصوص بالذم محذوف تقديره: كبرت الكلمة، كلمة خارجة من أفواههم تلك المقالة الشنعاء. والنصب أقوى وأبلغ، وفيه معنى التعجب أي ما أكبرها كلمة إن يقولون إلا كذبا (5) أي ما يقولون في ذلك الشأن إلا مقولا كذبا فلعلك باخع نفسك على آثارهم. والمراد بالترجي النهي عن الغم أي لا تهلك نفسك بالغم من بعد إعراضهم عن الإيمان بك إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أي بهذا القرآن أسفا (6) أي لفرط الحزن إنا جعلنا ما على الأرض حيوانا كان أو نباتا أو معدنا زينة لها أي الأرض ليتمتع بها الناظرون من المكلفين وينتفعوا بها نظرا واستدلالا فإن العقارب والحيات من حيث تذكيرهما

Sayfa 641