518

Marah Labid

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد

Soruşturmacı

محمد أمين الصناوي

Yayıncı

دار الكتب العلمية - بيروت

Baskı

الأولى - 1417 هـ

والذيال، وقابس، وعمودان، والفليق، والمصبح، والضروخ، والفرغ، ووثاب، وذو الكتفين رآها يوسف عليه السلام، والشمس والقمر نزلن من السماء وسجدن له» «1» فقال اليهودي: إي والله إنها لأسماؤها،

قال أي يعقوب ليوسف في السر يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا أي فيفعلوا لأجل هلاكك كيدا خفيا عن فهمك لا تتصدى لمدافعته إن الشيطان للإنسان أي لنبي آدم عدو مبين (5) أي ظاهر العداوة فلا يقصر في إضلال إخوتك وحملهم على الحسد وما لا خير فيه كما فعل بآدم وحواء، وإخوة يوسف الذين يخشى غوائلهم، الأحد عشر هم يهوذا وروبيل وشمعون، ولاوى، وربالون، ويشجر، ودينة فهؤلاء بنو يعقوب من ليا بنت خالته، ودان ونفتالى، وجاد وآشر فهؤلاء بنوه من سريتين زلفة وبلهة، وأما بنيامين فهو شقيق يوسف وأمهما راحيل التي تزوجها يعقوب بعد وفاة أختها ليا، وكذلك أي كما اجتباك لهذه الرؤية الدالة على كبر شأنك يجتبيك ربك للنبوة ويعلمك من تأويل الأحاديث أي تعبير الرؤيا إذ هي أحاديث الملك إن كانت صادقة، وأحاديث النفس والشيطان إن كانت كاذبة، ويتم نعمته عليك بسعادات الدنيا والآخرة، أما سعادات الدنيا: فالإكثار من الأولاد والخدم والأتباع والتوسع في المال والجاه، والإجلال في قلوب الخلق وحسن الثناء، وأما سعادات الآخرة: فالعلوم الكثيرة والأخلاق الفاضلة والاستغراق في معرفة الله تعالى وعلى آل يعقوب أي أولاده كما أتمها أي نعمته على أبويك من قبل أي من قبل هذا الوقت إبراهيم وإسحاق عطف بيان لأبويك إن ربك عليم حكيم (6) فالله أعلم حيث يجعل رسالته ومقدس عن العبث فلا يضع النبوة إلا في نفس قدسية وهذا يقتضي حصول النبوة لأولاد يعقوب، وأيضا إن رؤية يوسف إخوته كواكب دليل على مصير أمرهم إلى النبوة، فإن الكواكب يهتدى بأنوارها.

وكانت تأويلها بأحد عشر نفسا لهم فضل يستضيء بعلمهم ودينهم أهل الأرض، لأنه لا شيء أضوأ من الكواكب. وأما ما وقع منهم في حق يوسف فهو قبل النبوة، فالعصمة من المعاصي إنما تعتبر وقت النبوة لا قبلها على خلاف في ذلك. لقد كان في يوسف وإخوته أي في قصتهم آيات أي عبرات للسائلين (7) أي لكل من سأل عن قصتهم وعرفها أو للطالبين للآيات المعتبرين بها فإنهم المنتفعون بها دون من عداهم إذ قالوا أي بعض العشرة لبعضهم ليوسف وأخوه الشقيق بنيامين بكسر الباء وفتحها أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة أي والحال أنا جماعة قائمون بدفع المفاسد والآفات مشتغلون بتحصيل المنافع والخيرات، وقائمون بمصالح الأب فنحن أحق بزيادة المحبة منهما لفضلنا بذلك وبكوننا أكبر سنا. ونقل عن علي رضي الله عنه أنه قرأ و «نحن عصبة» بالنصب. إن أبانا لفي ضلال عن رعاية المصالح في الدنيا

Sayfa 523