Maksad Ali
المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي
Soruşturmacı
سيد كسروي حسن
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Yayın Yeri
بيروت
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَيْدِينَا فَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَأُمُّ الْهَيْثَمِ وَرَاءَ الْبَابِ تَسْمَعُ الْكَلامَ وَتُرِيدُ أَنْ يَزِيدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَنْصَرِفَ خَرَجَتْ أُمُّ الْهَيْثَمِ تَسْعَى خَلْفَهُمْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ وَاللَّهِ سَمِعْتُ تَسْلِيمَكَ وَلَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ تَزِيدَنَا مِنْ سَلامِكَ.
فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَيْرًا.
أَيْنَ أَبُو الْهَيْثَمِ مَا أَرَاهُ»؟ قَالَتْ: هُوَ قَرِيبٌ ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ؛ ادْخُلُوا فَإِنَّهُ يَأْتِي السَّاعَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهِ.
فَبَسَطَتْ لَهُمْ بِسَاطًا تَحْتَ شَجَرَةٍ.
فَجَاءَ أَبُو الْهَيْثَمِ وَفَرِحَ بِهِمْ وَقَرَّتْ عَيْنُهُ بِهِمْ وَصَعِدَ عَلَى نَخْلَةٍ فَصَرَمَ عَذْقًا لَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «حَسْبُكَ يَا أَبَا الْهَيْثَمِ» .
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَأْكُلُونَ مِنْ رُطَبِهِ وَمِنْ بُسْرِهِ وَمِنْ تَذْنُوبِهِ ثُمَّ أَتَاهُمْ بِمَاءٍ فَشَرِبَ عَلَيْهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَذَا مِنَ النَّعَمِ الَّذِي تَسْأَلُونَ عَنْهُ» .
وَقَامَ أَبُو الْهَيْثَمِ لِيَذْبَحَ لَهُمْ شَاةً.
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِيَّاكَ وَاللَّبُونَ» .
وَقَامَتْ أُمُّ الْهَيْثَمِ تَعْجِنُ لَهُمْ وَتَخْبِزُ وَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رُءُوسَهُمْ لِلْقَائِلَةِ فَانْتَبَهُوا وَقَدْ أَدْرَكَ طَعَامُهُمْ فَوُضِعَ الطَّعَامَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَأَكَلُوا وَشَبِعُوا وَحَمِدُوا اللَّهَ ﷿.
وَرَدَّتْ عَلَيْهِمْ أُمَّ الْهَيْثَمِ بَقِيَّةَ الأَعْذَاقِ فَأَكَلُوا مِنْ رُطَبِهِ وَمِنْ تَذْنُوبِهِ.
فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدَعَا لَهُمْ.
٢٠٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ،
4 / 499