قَالَ: نَعَمْ.
إِنْ أَذَنْتَ لِي فِيهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ "؟
١٤١٤ - (كـ) حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵀: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: كَتَبَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ كِتَابًا إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَأَطْلَعَ اللَّهُ ﷿ نَبِيَّهُ ﷺ فَبَعَثَ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ فِي أَثَرِ الْكِتَابِ فَأَدْرَكَا الْمَرْأَةَ عَلَى بَعِيرٍ فَاسْتَخْرَجَاهُ مِنْ قُرُونِهَا فَأَتَيَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُرِئَ عَلَيْهِ فَأَرْسَلَ إِلَى حَاطِبٍ فَقَالَ: «يَا حَاطِبُ أَنْتَ كَتَبْتَ هَذَا الْكِتَابَ»؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ»؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَنَاصِحٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَلَكِنْ كُنْتُ غَرِيبًا فِي أَهْلِ مَكَّةَ وَكَانَ أَهْلِي بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ وَخَشِيتُ عَلَيْهِمْ فَكَتَبْتُ كِتَابًا لا يَضُرُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ شَيْئًا وَعَسَى أَنْ يَكُونَ مَنْفَعَةً لأَهْلِي.
قَالَ عُمَرُ ﵁: فَاخْتَرَطَ سَيْفِي ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْكِنِّي مِنْ حَاطِبٍ فَإِنَّهُ قَدْ كَفَرَ فَأَضْرِبُ عُنُقَهُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَا ابْنَ الْخَطَّابِ مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى هَذِهِ الْعِصَابَةِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ "
.