520

Maksad Ali

المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي

Soruşturmacı

سيد كسروي حسن

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Yayın Yeri

بيروت

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
﴿قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ﴾ [المائدة: ٢٣] مِنَ الْجَبَّارِينَ: آمَنَّا بِمُوسَى.
فَخَرَجْنَا إِلَيْهِ فَقَالا: نَحْنُ أَعْلَمُ بِقَوْمِنَا إِنْ كُنْتُمْ إِنَّمَا تَخَافُونَ مِنَ الْجَبَّارِينَ مَا تَرَوْنَ مِنْ أَجْسَامِهِمْ وَعِدَّتِهِمْ فَإِنَّهُمْ لا قُلُوبَ لَهَمْ وَلا مَنْعَةَ عِنْدَهُمْ فَادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ﴾ [المائدة: ٢٣] .
وَيَقُولُ نَاسٌ: إِنَّهُمَا مِنْ قَوْمِ مُوسَى.
وَزُعِمَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُمَا مِنَ الْجَبَابِرَةِ آمَنَا بِمُوسَى يَقُولُ: ﴿مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ﴾ [المائدة: ٢٣] إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ الَّذِينَ يَخَافُهُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ ﴿قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَهُنَا قَاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤] فَأَغْضَبُوا مُوسَى، فَدَعَا عَلَيْهِمْ وَسَمَّاهُمْ فَاسِقِينَ وَلَمْ يَدْعُ عَلَيْهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ لِمَا رَأَى مِنْهُمْ مِنَ الْمَعْصِيَةِ وَإِسَاءَتِهِمْ حَتَّى كَانَ يَوْمَئِذٍ، فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ فَسَمَّاهُمْ كَمَا سَمَّاهُمْ مُوسَى فَاسِقِينَ وَحَرَّمَهَا عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ يُصْبِحُونَ كُلَّ يَوْمٍ فَيَسِيرُونَ لَيْسَ لَهُمْ قَرَارٌ ثُمَّ ظَلَّلَ عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ مِنَ التِّيهِ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى وَجَعَلَ لَهُمْ ثِيَابًا لا تَبْلَى وَلا تَتَّسِخُ وَجَعَلَ بَيْنَ ظُهُورِهِمْ حَجَرًا مُرَبَّعًا وَأَمَرَ مُوسَى فَضَرَبَهُ بِعَصَاهُ ﴿فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾ [البقرة: ٦٠] فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ ثَلاثَةُ أَعْيُنٍ وَأَعْلَمَ كُلَّ سَبْطٍ عَيْنَهُمُ الَّتِي يَشْرَبُونَ مِنْهَا لا يَرْتَحِلُوا مِنْ مَنْقَلَةٍ إِلا وَجَدُوا ذَلِكَ الْحَجَرَ فِيهِمْ بِالْمَكَانِ الَّذِي كَانَ فِيهِ بِالأَمْسِ.
رَفَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَصِدْقُ ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّ مُعَاوِيَةَ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَ هَذَا الْحَدِيثَ، فَأَنْكَرَهُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ الْفِرْعَوْنِيَّ هَذَا الَّذِي أَفْشَى عَلَى مُوسَى أَمْرَ الْقَتِيلِ الَّذِي قَتَلَ.
قَالَ: فَكَيْفَ يُفْشِي عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ عَلِمَ بِهِ لا ظَهَرَ عَلَيْهِ إِلا الإِسْرَائِيلِيُّ الَّذِي حَضَرَ ذَلِكَ.
وَشَهِدَهُ؟

3 / 108