En Yüce Hedef: Allah'ın Güzel İsimlerinin Anlamları Üzerine Yorumlar

Al-Ghazali d. 505 AH
43

En Yüce Hedef: Allah'ın Güzel İsimlerinin Anlamları Üzerine Yorumlar

المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنى

Araştırmacı

بسام عبد الوهاب الجابي

Yayıncı

الجفان والجابي

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٧ - ١٩٨٧

Yayın Yeri

قبرص

أَو اتهمَ عقلك فِي الخاطر الثَّانِي وَهُوَ قَوْلك إِن تَحْصِيل ذَلِك لَا فِي ضمن ذَلِك الشَّرّ مُمكن فَإِن هَذَا أَيْضا دَقِيق غامض فَلَيْسَ كل محَال وممكن مِمَّا يدْرك إِمْكَانه واستحالته بالبديهة وَلَا بِالنّظرِ الْقَرِيب بل رُبمَا عرف ذَلِك بِنَظَر غامض دَقِيق يقصر عَنهُ الْأَكْثَرُونَ فاتهم عقلك فِي هذَيْن الطَّرفَيْنِ وَلَا تشكن أصلا فِي أَنه أرْحم الرَّاحِمِينَ وَفِي أَنه سبقت رَحمته غَضَبه وَلَا تستريبن فِي أَن مُرِيد الشَّرّ للشر لَا للخير غير مُسْتَحقّ لاسم الرَّحْمَة وَتَحْت هَذَا الغطاء سر منع الشَّرْع عَن إفشائه فاقنع بِالْإِيمَاءِ وَلَا تطمع فِي الإفشاء وَلَقَد نبهت بالرمز والإيماء إِن كنت من أَهله فَتَأمل لقد أسمعت لَو ناديت حَيا ... وَلَكِن لَا حَيَاة لمن تنادي هَذَا حكم الْأَكْثَرين وَأما أَنْت أَيهَا الْأَخ الْمَقْصُود بالشرح فَلَا أَظُنك إِلَّا مستبصرا بسر الله ﷿ فِي الْقدر مستغنيا عَن هَذِه التحويمات والتنبيهات الْملك هُوَ الَّذِي يَسْتَغْنِي فِي ذَاته وَصِفَاته عَن كل مَوْجُود وَيحْتَاج إِلَيْهِ كل مَوْجُود بل لَا يَسْتَغْنِي عَنهُ شَيْء فِي شَيْء لَا فِي ذَاته وَلَا فِي صِفَاته وَلَا فِي وجوده وَلَا فِي بَقَائِهِ بل كل شَيْء فوجوده مِنْهُ أَو مِمَّا هُوَ مِنْهُ فَكل شَيْء سواهُ هُوَ لَهُ مَمْلُوك فِي ذَاته وَصِفَاته وَهُوَ مستغن عَن كل شَيْء فَهَذَا هُوَ الْملك مُطلقًا تَنْبِيه العَبْد لَا يتَصَوَّر أَن يكون ملكا مُطلقًا فَإِنَّهُ لَا يَسْتَغْنِي عَن كل شَيْء فَإِنَّهُ أبدا فَقير

1 / 66