44

Maqasid Ricaya

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل أو مختصر رعاية المحاسبي

Araştırmacı

إياد خالد الطباع

Yayıncı

دار الفكر

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٦هـ - ١٩٩٥م

Yayın Yeri

دمشق

وَأما الرِّيَاء فَهُوَ أَن يُرِيد النَّاس بِطَاعَة الله تَعَالَى وعبادته وهما ضَرْبَان أَحدهمَا أَن لَا يُرِيد بِتِلْكَ الطَّاعَة إِلَّا النَّاس وَالثَّانِي أَن يُرِيد بِطَاعَتِهِ النَّاس وَرب النَّاس وَهَذَا أخف الريائين لِأَنَّهُ أقبل على الله من وَجه وعَلى النَّاس من وَجه وَأما الأول فَإِنَّهُ إِعْرَاض عَن الله بِالْكُلِّيَّةِ وإقبال على النَّاس وَكِلَاهُمَا محبط للْعَمَل لقَوْل الله ﷿ (أَنا أغْنى الشُّرَكَاء عَن الشّرك فَمن عمل عملا أشرك فِيهِ معي غَيْرِي تركته لشَرِيكه) وَفِي رِوَايَة (تركته لشريكي وَلَا يتَصَوَّر شرك الرِّيَاء لمن عبد الله تَعَالَى تَعْظِيمًا وإجلالا لِأَن تَعْظِيمه يمنعهُ من أَن يعصيه بشرك الرِّيَاء وَكَذَلِكَ الْحيَاء أَيْضا يزعه عَن ذَلِك وَكَذَلِكَ الْحبّ مَانع من عصيان المحبوب فِيمَا يتَقرَّب بِهِ إِلَيْهِ

1 / 55