138

Maqasid Ricaya

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل أو مختصر رعاية المحاسبي

Araştırmacı

إياد خالد الطباع

Yayıncı

دار الفكر

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٦هـ - ١٩٩٥م

Yayın Yeri

دمشق

٨٢ - فصل فِي ترك الْكبر على الْفُسَّاق وَالْتِبَاس الْكبر بالبغض لله سُبْحَانَهُ وَالْغَضَب لله ﷾ النَّاس بِالنِّسْبَةِ إِلَيْك أَقسَام أَحدهَا من لَا تعرفه وَلَا تعرف أَنَّك فضلت عَلَيْهِ الثَّانِي من تعرفه بذنوب أقل من ذنوبك فَلَا يمكنك أَن تتكبر على هَذَا وَلَا على الْقسم الأول الثَّالِث من عرفت أَن ذنُوبه أَكثر من ذنوبك وعيوبه أكبر من عيوبك مَعَ أَنَّك من عيوبك على يَقِين وَمن عيوبه على ظن فَإِن كنت تخَاف على نَفسك من الْعقُوبَة أَكثر مِمَّا تخَاف عَلَيْهِ فلست بمتكبر عَلَيْهِ وَإِن خفت عَلَيْهِ أَكثر مِمَّا تخَاف على نَفسك فَأَنت متكبر عَلَيْهِ فَإِن سَبَب الْخَوْف الْعِصْيَان فَلَو كَانَ خوفك لأجل مَعْصِيَته مَعَ قلتهَا لَكَانَ خوفك على نَفسك مَعَ كَثْرَة مَعَاصِيك أَكثر وَإِن كَانَت مَعَاصيه أَكثر من مَعَاصِيك فالطريق فِي ترك الْكبر عَلَيْهِ بِأَن تعرف نعْمَة الله عَلَيْك بعصمته إياك من مثل عمله وَأَن تغْضب عَلَيْهِ وتجانبه غضب الله تَعَالَى مَعَ خوفك على نَفسك بِحَيْثُ لَا ترى أَنَّك نَاجٍ وَهُوَ هَالك إِذْ لَا تَدْرِي بِمَا يخْتم لَهُ وَبِمَا يخْتم لَك وَأَنَّك أمرت بالخوف على نَفسك دون الْخَوْف عَلَيْهِ إِلَّا من طَرِيق الإشفاق مَعَ ملازمتك الْخَوْف من سوء الخاتمة وَمِمَّا اقْترن بأعمالك الصَّالِحَة من المفسدات كالرياء وَالْعجب وَغَيرهمَا فكم من عَاص ختم الله أَعماله بِأَحْسَن الْأَعْمَال وَكم

1 / 149