1379

Safi Pınarı

al-Manhal al-Safi wa-l-Mustawfa Baʿda l-Wafi

Soruşturmacı

دكتور محمد محمد أمين

Yayıncı

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Bölgeler
Suriye
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
Memlükler
ذلك إلى أن قبض عليه الملك الأشرف برسباي في يوم البت تاسع عشرين شوال سنة سبع وعشرين وثمانمائة، وحمله إلى الإسكندرية، فسجن بها مدة إلى أن أطلقه الملك الأشرف، ورسم له بالإقامة بثغر دمياط بطالًا، فتوجه إليها، ودام بها إلى أن نقل إلى القدس بطالًا أيضًا بشفاعة زوجته خوند قنقباي، أم الملك المنصور عبد العزيز بن الملك الظاهر برقوق، فلم تطل أيامه بالقدس، وطلب إلى القاهرة، وأنعم عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف وصار أمير مجلس، لكنه كان يجلس في الخدمة السلطانية رأس الميسرة، بخلاف قاعدة أمراء مجلس، وذلك مراعاة لمنزلته السالفة، فأقام على ذلك مدة يسيرة، وتوفى بالطاعون في ليلة الأربعاء سادس جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة، وله نحو ستين سنة.
وكان أمرًا جليلًا، مهابًا، شجاعًا، معظمًا في الدولة، وعنده تعصب لمن يلوذ به ومروءة، لكنه كان سيئ الخلق، قوي النفس، وله بادرة وخسة إلى الغاية مع سلامة باطن.
وكان تركي الجنس مستحقًا باجلراكسة، وعنده جنكزخان المغلي بمنزلة الخضر ﵇. وكان يخاطب الملك باللفظ الخشن، ولهذا كان كثيرًا ما يمسك ويحبس. رحمه الله تعالى.

3 / 492