488

Aydınlatıcı Metot

المنهج المنير تمام الروض النضير

وصرح مالك في (الموطأ) بلفظ: ((وإن الجدة أم الأب لا ترث مع الأم ولا مع الأب شيئا )) وكذلك في (الخالدي) و(الوسيط ) و(المفتاح) وسائر كتب الفرائض، والشافعي في الأم، إلا في مسألة واحدة فقد ترث الجدة السدس من ولد ابنها مع ابنها، وذلك نحو أن تزوج ابن ابنها ببنت بنتها فيولد له ولد فتموت أمه ثم يموت الولد عن أبيه وجدته أم أمه وهي أم أبيه فهي جدة من جهتي أبويه، فترث السدس من جهة كونها جدة أم أم، وتسقط بالأب من جهة كونها جدة أم أب.

فإن تزوج هذا الولد ببنت بنت بنت الجدة فيولد لهما ولد ثم يموت هذا الولد بعد موت أمه وأم أمه وأمها، ولم يخلف إلا أباه والجدة العليا، فهي جدة من ثلاث جهات لأنها: (أم أم أم) و(أم أم أب) و(أم أب أب) فترث السدس، لكونها أم أم أمه، وتسقط بالأب من بقية جهاتها، إذ هي من قبله، ولا خلاف عند أهل القول الأول.

وعند آخرين ترث من جميع جهاتها وليس لها غير السدس، فإن كانت الجهات المذكورة لجدات فالسدس بينهن على السواء، ولا تسقط بالأب إلا من كن منهن من جهته.

واحتج الآخرون بالقياس على الجد في جعله أبا يرث ميراثه، فجعلوا الجدة أما ترث ميراثها، إذ هو الوضع اللغوي، والإطلاق الشرعي في قوله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم }[النساء:23].

وبما أخرجه ابن حزم وغيره من طريق وكيع، نا حماد بن سلمة، عن عبد الله بن حميد بن عبد الرحمن عن أبيه، قال: مات ابن الحسكة الحبطي، فترك حسكة وأم حسكة، فكتب أبو موسى الأشعري إلى عمر في ذلك، فكتب إليه عمر: أن ورثها مع ابنها السدس .

Sayfa 532