303

Aydınlatıcı Metot

المنهج المنير تمام الروض النضير

وأما قوله تعالى: {وورثه أبواه} ففائدة الآية الإحتراز عن وجود الزوج أو الزوجة معهما، وأن فرضها للثلث مقيد بعدم وجود أحد الزوجين، إذ ليس في الورثة من يستحق الميراث مع الأبوين غير من ذكرنا.

فيخص من عموم لفظ الآية ما ذكرنا ويتغير فرضها المذكور إلى أن لها ثلث ما بقي بعد فريضة الزوج، وهو النصف أو الربع للزوجة، وكلام (المنار) تقدم الكلام عليه قبل هذا.

وأجاب المتأخرون: بأن متعلق الأولين في أن للأم ثلث ما يرث الأبوان هو الرأي، لئلا تفضل أما على أب، كما نص على ذلك زيد بن ثابت لابن عباس حين قال له ابن عباس: أتقوله برأيك أم تجده في كتاب الله؟ قال زيد: أقوله برأي، لا أفضل أما على أب، فلو كان لزيد متعلق بالآية ما قال: أقوله برأيي، ولقال: أقوله بكتاب الله عز وجل، وليس الرأي حجة، ونص القرآن يوجب صحة قول ابن عباس، بقوله تعالى: {فلأمه الثلث} فهذا عموم لا يجوز تخصيصه.

ذكره ابن حزم، قال: ولا نكره في تفضيل الأم على الأب، فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن رجلا سأله فقال يا رسول الله: من أحق بحسن صحبتي ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أمك)) قال: ثم من يا رسول الله؟ قال: ((أمك)) قال: ثم من يا رسول الله؟ قال: ((أمك))، قال: ثم من يا رسول الله؟ قال: ((أبوك)) .

Sayfa 347