246

Aydınlatıcı Metot

المنهج المنير تمام الروض النضير

إذا عرفت ما ذكرنا فالظاهر أن كلام الجمهور وهو المعتمد، لأن الآية وإن كانت مجملة فالسنة بينت لنا أن حكمهما حكم ما زاد عليهما، وذلك واضح في سبب النزول في بنتي سعد بن الربيع كما قررناه سابقا، وصدنا عن ظاهر الآية أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعم بنتي سعد بن الربيع بعد نزول الآية: ((أعط ابنتي سعد الثلثين وأمهما الثمن، ولك ما بقي)).

فهذا سبب النزول لآية: {يوصيكم الله } [النساء:11].

فوجب علينا الأخذ بذلك؛ لقضائه صلى الله عليه وآله وسلم بذلك، وكفى بذلك نصا في محل النزاع كما قرره المحققون المقبلي والجلال والحافظ بن حجر وغيرهم ممن سلف ذكره.

قال ابن حزم: والمرجوع إليه عند التنازع هو بيان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقد قضى صلى الله عليه وآله وسلم وبين بعد نزول الآية لبنتي سعد بن الربيع بالثلثين وهو أول ميراث قسم في الإسلام، فيجب علينا الوقوف حيث أوقفنا الدليل والأخذ به والعمل، وهو صلى الله عليه وآله وسلم أعرف من يكون بدلالة الآية انتهى.

ولقضاء علي عليه السلام بذلك، ذكره في (البحر) و(الجامع الكافي) وغيرهما وهو توقيف، ولدلالة حديث الأصل وشواهده، ولمنطوق الحديث التاسع الآتي وشواهده، ومع ذلك فلا حاجة للتكليف بالمقالات بأن (فوق) صلة أو مقحمة أو لانتفاء الزيادة على الثلثين أو غير ذلك، وإلا فقد قال ابن حزم وغيره: إن من قال أنها مقحمة غلط، ولما قيل: أنها من مجاز التقديم والتأخير وإن كن نساء اثنتين فما فوق لثبوت الدليل بما ذكرنا وعرف الصحابة ذلك.

Sayfa 290