504

Yönetim Sanatında İzlenen Yol

المنهج المسلوك في سياسة الملوك

Soruşturmacı

علي عبد الله الموسى

Yayıncı

مكتبة المنار

Yayın Yeri

الزرقاء

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
الَّذِي يفنى ليعتاضوا عَنهُ ملك الْآخِرَة الَّذِي يبْقى وأخرجوا ذَلِك من قُلُوبهم وايديهم واهتموا بِأَمْر الْآخِرَة وَالْعَمَل لَهَا لينالوا الْفَوْز الاكبر وَالنَّعِيم الدَّائِم.
وَمِنْهُم طبقَة عِنْد سَماع الموعظة أخرجُوا ملك الدُّنْيَا من قُلُوبهم وَلم يخرجوه من أَيْديهم واهتموا بِأَمْر الْآخِرَة مَعَ بقائهم فِي الْملك وَهَذِه الطَّبَقَة مجاهدتهم عَظِيمَة وَمثلهمْ فِي ذَلِك مثل من ألزم نَفسه الظمأ وبحضرته نهر بَارِد ينظر إِلَيْهِ وَيقدر على تنَاول شربة وَهَذَا كَانَ مقَام الْخُلَفَاء الرَّاشِدين وأمرائهم وعمالهم وَمن سلك سبيلهم
وَمِنْهُم طبقَة أصمهم حب الدُّنْيَا ونيل لذاتها عَن اسْتِمَاع المواعظ واعمى أَبْصَارهم عَن كل مُذَكّر وواعظ فآثروا اللَّذَّات على الْمُهِمَّات وقطعتهم الشَّهَوَات عَن أُمُور الديانَات وسأذكر من أَخْبَار هَذِه الطَّبَقَات الثَّلَاث مَا يكون فِيهِ رياض لِذَوي الأفكار ورياضات لأولي الْأَبْصَار وَالله اعْلَم بِالصَّوَابِ

1 / 692