Çağdaş Arap Düşüncesinde Metodoloji: Kuruluş Kaosundan Sistemli Düzenlemeye
المنهج في الفكر العربي المعاصر: من فوضى التأسيس إلى الانتظام المنهجي
Türler
72
ويعطي لهذه المفاهيم مشروعية الارتباط بموضوعه حين اعتبرها مفاهيم تعبر عن واقع إنساني عام، مع ما في هذا التعميم من تجاوز لخصوصيات الثقافات الأخرى التي ما فتئ يؤكد عليها وعلى نسبية هذه المناهج - اضطراب في التعبير والإفصاح في أكثر من موقع - بين العمومية والنسبية والشمولية والاستقلال التاريخي. يقول: «إن مفاهيم العلوم الإنسانية في الغرب ترتبط بالمرجعيات التي تؤسس الثقافة الغربية والفكر الغربي، ولكنها في ذات الوقت تعبر عن واقع إنساني عام»؛
73
الأمر الذي يطعن في مفهوم الاستقلال التاريخي الذي استوحاه من غرامشي، إذ لا استقلال إلا ارتباطا بالذات وبمرجعيتها وتاريخها ونسقها الحضاري العام.
أما في كتابه «تكوين العقل العربي» فيؤسس فصوله على منهجين؛ الأول: يهيمن فيه التحليل التكويني، والثاني: يسود فيه التحليل البنيوي،
74
بالثقل نفسه تحضر المعاجم الفلسفية واللغوية الغربية في تحديد المفاهيم عنده، بل تحسم في كثير من اختياراته كما هو الشأن في تحديد «مفهوم العقل»، حيث استعان بالتمييز المشهور الذي أقامه لالاند بين العقل المكون «بالكسر والتشديد لحرف الواو» [الفاعل] والعقل المكون «بالفتح والتشديد للواو» [السائد]. فالأول يقصد به النشاط الذهني الذي يقوم به الفكر ويصوغ المفاهيم ويقرر المبادئ، والثاني هو مجموع المبادئ والقواعد التي نعتمدها في استدلالاتنا
75
ليتبنى المفهوم الثاني للعقل - العقل المكون [السائد] - فيسقطه على العقل العربي إسقاطا أضر بمخرجات تحليله الإبستيمي الذي تبناه في مشروعه.
إلى جانب لالاند، دخل الجابري في خط التماس مع فلسفة ديكارت واسبينوزا وهيغل في تحديد طبيعة العقلانية التي يتوخاها في دراسته لبنية الثقافة العربية وطبيعة الأدوات المتوسل بها في هذا التحليل «التفكيك»، ويعزز نموذجه التفسيري هذا وهذه الاختيارات والمحددات المنهجية باستعراض التطورات التي عرفها العقل الغربي من العصر اليوناني إلى العقل الحداثي كما تبلور مع ديكارت، وحدد له ثابتين ينتظمان خط سيره وميزتين تميز بهما عن غيره من العقول: (أ)
Bilinmeyen sayfa