314

Manar Huda

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر (ع)

( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما بلغه ادنى المسلمين من الصحابة حتى يفضل بجهاده على جملتهم ، واذا تأملت الأمر عرفت ان مضمون الخبر كذب كله وليس من قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأنه لا يقول إلا حقا ولا يمدح احدا الا بما فيه من الخير وبما عمل من الأعمال الصالحة وانما وضعه القوم ليناقضوا به اقوال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في علي ( عليه السلام ) المشهورة بين الناس مثل قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ): (هو اول من آمن بي وصدقني) وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيه (اولهم سلما) وليعارضوا به ما شاع لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) من انفاقه في سبيل الله ما يملكه ولا يجد سواه وما تواتر وعلم من مواساته النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بنفسه وبذله مهجته دونه في ساعات الخوف ، ومجالدته الأقران عنه في اوقات الروع ، وذبه عنه بحسامه عند التحام القتال ومنازلته الأبطال ليغطوا على التحقيق بالشبهات وانى لهم بذاك.

** ومنها

والله ما طلعت شمس ولا غربت بعد النبيين والمرسلين على احد افضل من ابي بكر) (1) والجواب عنه انه معارض لكثير من الأخبار الصحيحة الواردة في فضل علي ( عليه السلام ) مثل قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ): (الصديقون ثلاثة حبيب النجار ، ومؤمن آل فرعون ، وعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو افضلهم) (2) وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيه : (سيد المسلمين ويعسوب المؤمنين واعظمهم عند الله مزية) (3) ومساواته للأنبياء وغيرها مما مر ذكره وما يأتي فهو مما افتعل

Sayfa 323