مع المعدوم سواء حصل ثالث أو لا ، وأيضا إذا عقل عاقلان معقولا واحدا لزم اتحاد العاقل أو فساد مذهبهم ، وأيضا إذا عقل معقولين لزم احد المحذورين.
** مسألة
عبارة عن الصورة فلا شك في أن صور الأعراض أعراض ، وأما صور الجواهر فالحق عندنا أنها كذلك لأنها مفتقرة في وجودها الى المحل الذي هو النفس ، وقد ذهب قوم من الأوائل الى أنها جوهر لأن حد الجواهر وهو الذي إذا وجد كان لا في موضوع صادق عليها ، وهو خطأ ، فإن الجوهر النفساني يستحيل وجوده في الأعيان ، إنما الموجود هو المساوي له في الصورة لا في (2) نفس الحقيقة.
وذهب آخرون الى أنها جوهر بهذا الاعتبار وعرض بالاعتبار الذي قلناه فهي جوهر وعرض معا ، وهؤلاء عن التحقيق بمعزل.
** مسألة
الاعتقاد يكون علما لأمور منها : استناد الاعتقاد الى النظر الصحيح أو تذكره. ومنها : أن يكون فاعل الاعتقاد عالما بمعتقده ، فان علوم العقل انما تكون علوما لأن الله تعالى يخلقها وهو تعالى عالم بمعلوماتها وكذلك إذا فعل أحدنا اعتقادا دائما (3)
ونفى نظرية اتحاد العاقل والمعقول الرازي أيضا في : المباحث المشرقية ج 1 ص 328 ، ولكن المحققين من المتأخرين قالوا : باتحاد العاقل والمعقول ، وقد بحث عنه صدر المتالهين بالتفصيل وشيد اركانه (الاسفار الاربعة ج 3 ص 321).
Sayfa 164